التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
واذكر -أيها النبي- حين قال إبراهيم داعياً: ربِّ اجعل «مكة» بلداً آمناً من الخوف، وارزق أهله من أنواع الثمرات، وخُصَّ بهذا الرزق مَن آمن منهم بالله واليوم الآخر. قال الله: ومن كفر منهم فأرزقه في الدنيا وأُمتِّعه متاعاً قليلاً، ثم أُلجئُه مرغَماً إلى عذاب النار. وبئس المرجع والمقام هذا المصير.
معاني كلمات الآية
فَأُمَتِّعُهُۥ
فأَرْزُقُه في حياتهِ.
أَضۡطَرُّهُۥٓ
أُلْجِئُه.
ٱلۡمَصِيرُ
المَرْجِعُ.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أي: وإذ دعا إبراهيم لهذا البيت, أن يجعله الله بلدا آمنا, ويرزق أهله من أنواع الثمرات، ثم قيد عليه السلام هذا الدعاء للمؤمنين, تأدبا مع الله, إذ كان دعاؤه الأول, فيه الإطلاق, فجاء الجواب فيه مقيدا بغير الظالم. فلما دعا لهم بالرزق, وقيده بالمؤمن, وكان رزق الله شاملا للمؤمن والكافر, والعاصي والطائع, قال تعالى: ﴿وَمَنْ كَفَرَ﴾ أي: أرزقهم كلهم, مسلمهم وكافرهم، أما المسلم فيستعين بالرزق على عبادة الله, ثم ينتقل منه إلى نعيم الجنة، وأما الكافر, فيتمتع فيها قليلا ﴿ثُمَّ أَضْطَرُّهُ﴾ أي: ألجئه وأخرجه مكرها إِلَى عَذَابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ
هذه الآية رقم 126 في سورة البقرة التي عدد آياتها 286، وهي سورة مدنية ترتيبها 2 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 2 من مصحف المدينة النبوية.