التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
قَبُحَ ما اختاره بنو إسرائيل لأنفسهم؛ إذ استبدلوا الكفر بالإيمان ظلماً وحسداً لإنزال الله -من فضله- القرآن على نبي الله ورسوله محمد -صلى الله عليه وسلم-، فرجعوا بغضب من الله عليهم بسبب جحودهم بالنبي محمد -صلى الله عليه وسلم-، بعد غضب الله كذلك عليهم بسبب تحريفهم التوراة. وللجاحدين نبوَّة محمد -صلى الله عليه وسلم- عذابٌ يذلُّهم ويخزيهم.
معاني كلمات الآية
بِئۡسَمَا
قَبُحَ.
ٱشۡتَرَوۡاْ
باعوا.
بَغۡيًا
ظُلماً وحَسَداً.
أَن يُنَزِّلَ
من أَجْلِ أن يُنَزِّلَ.
مِن فَضۡلِهِۦ
هو تنزيلُ القرآنِ على محمدٍ ﷺ.
فَبَآءُو
فرَجَعُوا.
بِغَضَبٍ
بغَضَبِ اللهِ بسببِ تكذيبِهم للنبيِّ ﷺ.
عَلَىٰ غَضَبٖ
بعد غضبهِ بسببِ تحريفِهم للتوراةِ.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أي: ولما جاءهم كتاب من عند الله على يد أفضل الخلق وخاتم الأنبياء, المشتمل على تصديق ما معهم من التوراة, وقد علموا به, وتيقنوه حتى إنهم كانوا إذا وقع بينهم وبين المشركين في الجاهلية حروب, استنصروا بهذا النبي, وتوعدوهم بخروجه, وأنهم يقاتلون المشركين معه، فلما جاءهم هذا الكتاب والنبي الذي عرفوا, كفروا به, بغيا وحسدا, أن ينزل الله من فضله على من يشاء من عباده، فلعنهم الله, وغضب عليهم غضبا بعد غضب, لكثرة كفرهم وتوالى شكهم وشركهم. وللكافرين عذاب مهين أي: مؤلم موجع, وهو صلي الجحيم, وفوت النعيم المقيم، فبئس الحال حالهم, وبئس ما استعاضوا واستبدلوا من الإيمان بالله وكتبه ورسله, الكفر به, وبكتبه, وبرسله, مع علمهم وتيقنهم, فيكون أعظم لعذابهم.
هذه الآية رقم 90 في سورة البقرة التي عدد آياتها 286، وهي سورة مدنية ترتيبها 2 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 2 من مصحف المدينة النبوية.