التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
ولتعلمَنَّ -أيها الرسول- أن اليهود أشد الناس رغبة في طول الحياة أيّاً كانت هذه الحياة من الذلَّة والمهانة، بل تزيد رغبتهم في طول الحياة على رغبات المشركين. يتمنى اليهودي أن يعيش ألف سنة، ولا يُبْعده هذا العمر الطويل -إن حصل- من عذاب الله. والله تعالى لا يخفى عليه شيء من أعمالهم، وسيجازيهم عليها بما يستحقونه من العذاب.
معاني كلمات الآية
بِمُزَحۡزِحِهِۦ
مُبْعِدِه، ومُنْجِيه.
أَن يُعَمَّرَ
طولُ العُمْرِ.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
وهم أحرص على الحياة من كل أحد من الناس, حتى من المشركين الذين لا يؤمنون بأحد من الرسل والكتب. ثم ذكر شدة محبتهم للدنيا فقال: ﴿يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ﴾ وهذا أبلغ ما يكون من الحرص, تمنوا حالة هي من المحالات، والحال أنهم لو عمروا العمر المذكور, لم يغن عنهم شيئا ولا دفع عنهم من العذاب شيئا. ﴿وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ﴾ تهديد لهم على المجازاة بأعمالهم.
هذه الآية رقم 96 في سورة البقرة التي عدد آياتها 286، وهي سورة مدنية ترتيبها 2 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 2 من مصحف المدينة النبوية.