التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
قل -أيها الرسول- لليهود حين قالوا: إن جبريل هو عدونا من الملائكة: من كان عدوّاً لجبريل فإنه نزَّل القرآن على قلبك بإذن الله تعالى مصدِّقاً لِمَا سبقه من كتب الله، وهادياً إلى الحق، ومبشراً للمصدِّقين به بكل خير في الدنيا والآخرة.
معاني كلمات الآية
مَن كَانَ
هم اليهودُ الزاعمون أنَّ جبريلَ عَدُوٌّ لهم.
لِمَا بَيۡنَ يَدَيۡهِ
لما قبلَه مِنَ الكُتُب.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
تفسير الآيتين 97 و98 : أي: قل لهؤلاء اليهود, الذين زعموا أن الذي منعهم من الإيمان بك, أن وليك جبريل عليه السلام, ولو كان غيره من ملائكة الله, لآمنوا بك وصدقوا، إن هذا الزعم منكم تناقض وتهافت, وتكبر على الله، فإن جبريل عليه السلام هو الذي نزل بالقرآن من عند الله على قلبك, وهو الذي ينزل على الأنبياء قبلك, والله هو الذي أمره, وأرسله بذلك, فهو رسول محض. مع أن هذا الكتاب الذي نزل به جبريل مصدقا لما تقدمه من الكتب غير مخالف لها ولا مناقض, وفيه الهداية التامة من أنواع الضلالات, والبشارة بالخير الدنيوي والأخروي, لمن آمن به، فالعداوة لجبريل الموصوف بذلك, كفر بالله وآياته, وعداوة لله ولرسله وملائكته، فإن عداوتهم لجبريل, لا لذاته بل لما ينزل به من عند الله من الحق على رسل الله. فيتضمن الكفر والعداوة للذي أنزله وأرسله, والذي أرسل به, والذي أرسل إليه, فهذا وجه ذلك.
هذه الآية رقم 97 في سورة البقرة التي عدد آياتها 286، وهي سورة مدنية ترتيبها 2 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 2 من مصحف المدينة النبوية.