التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
ينزِّه اللهَ تعالى عن كل ما لا يليق به كلُّ ما في السموات وما في الأرض، وهو وحده المالك لكل شيء، المتصرف فيه بلا منازع، المنزَّه عن كل نقص، العزيز الذي لا يغالَب، الحكيم في تدبيره وصنعه.
تسمية السورة
• سميت الجمعة؛ لذكر يوم الجمعة، وصلاتها، وبيان شيء من أحكام هذا اليوم وفضله.
من مقاصد السورة
• التنويه بالرسول ﷺ وببعثته؛ فقد أنقذ الله به العربَ من ظلام الشرك، وأكرم به الإنسانية.
• الحديث عن اليهود وانحرافهم عن شريعة الله، وإبطالُ زعمهم أنهم أولياء لله، وضربت السورة مثلًا لهم بالحمار الذي يحمل على ظهره الكتب الكبيرة النافعة، لكن لا يناله منها إلا العناء والتعب، وذلك نهايةُ الشقاءِ والتعاسة.
• ذكر جملةٍ من أحكام صلاة الجمعة.
حقائق عن الآية ١ من سورة الجمعة
موضعها في مصحف المدينة: الصفحة ٥٥٣، من السطر ٣ إلى ٤، في الجزء ٢٨.
عدد كلماتها في رسم المصحف: ١٢ كلمة، وهي من سورة الجمعة المدنية.
كلمة «القدوس» وردت بهذه الصيغة في آيتين فقط: هذه الآية وسورة الحشر ٢٣.
محسوبة من نص مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف (رواية حفص). المقصود بالصيغة: الكلمة كما كُتبت بعد حذف ما يتصل بأولها من حروف العطف والجر و«ال».
أي: يسبح لله، وينقاد لأمره، ويتألهه، ويعبده، جميع ما في السماوات والأرض، لأنه الكامل الملك، الذي له ملك العالم العلوي والسفلي، فالجميع مماليكه، وتحت تدبيره، ﴿الْقُدُّوسُ﴾ المعظم، المنزه عن كل آفة ونقص، ﴿الْعَزِيزُ﴾ القاهر للأشياء كلها، ﴿الْحَكِيمُ﴾ في خلقه وأمره.فهذه الأوصاف العظيمة مما تدعو إلى عبادة الله وحده لا شريك له.
هذه الآية رقم 1 في سورة الجمعة التي عدد آياتها 11، وهي سورة مدنية ترتيبها 62 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 553 من مصحف المدينة النبوية.