التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أليس الله بكاف عبده محمداً وعيد المشركين وكيدهم من أن ينالوه بسوء؟ بلى إنه سيكفيه في أمر دينه ودنياه، ويدفع عنه مَن أراده بسوء، ويخوِّفونك -أيها الرسول- بآلهتهم التي زعموا أنها ستؤذيك. ومن يخذله الله فيضله عن طريق الحق، فما له مِن هاد يهديه إليه.
معاني كلمات الآية
بِكَافٍ عَبۡدَهُۥ
حامِي رَسُولِهِ مُحَمَّدٍ ﷺ.
بِٱلَّذِينَ مِن دُونِهِۦ
بالذِينَ يَعْبُدُونَ مِن دُونِهِ، وَهُمُ الأَصْنامُ التي يَزْعُمُون أنها سَتُؤْذِيكَ.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ أي: أليس من كرمه وجوده، وعنايته بعبده، الذي قام بعبوديته، وامتثل أمره واجتنب نهيه، خصوصا أكمل الخلق عبودية لربه، وهو محمد صلى اللّه عليه وسلم، فإن اللّه تعالى سيكفيه في أمر دينه ودنياه، ويدفع عنه من ناوأه بسوء. وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ من الأصنام والأنداد أن تنالك بسوء، وهذا من غيهم وضلالهم. وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ
هذه الآية رقم 36 في سورة الزمر التي عدد آياتها 75، وهي سورة مكية ترتيبها 39 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 458 من مصحف المدينة النبوية.