التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
ولو شئنا لآتينا هؤلاء المشركين بالله رشدهم وتوفيقهم للإيمان، ولكن حق القول مني ووجب لأملأنَّ جهنم من أهل الكفر والمعاصي، من صنفي الجنِّ والإنس أجمعين؛ وذلك لاختيارهم الضلالة على الهدى.
معاني كلمات الآية
هُدَىٰهَا
رُشْدَها، وَتَوفِيقَها لِلْإِيمانِ.
حَقَّ
وَجَبَ وثَبَتَ.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
وكل هذا بقضاء اللّه وقدره، حيث خلى بينهم وبين الكفر والمعاصي، فلهذا قال: ﴿وَلَوْ شِئْنَا لَآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا﴾ أي: لهدينا الناس كلهم، وجمعناهم على الهدى، فمشيئتنا صالحة لذلك، ولكن الحكمة، تأبى أن يكونوا كلهم على الهدى، ولهذا قال: ﴿وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي﴾ أي: وجب، وثبت ثبوتًا لا تغير فيه. لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ فهذا الوعد، لا بد منه، ولا محيد عنه، فلا بد من تقرير أسبابه من الكفر والمعاصي.
هذه الآية رقم 13 في سورة السجدة التي عدد آياتها 30، وهي سورة مكية ترتيبها 32 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 415 من مصحف المدينة النبوية.