التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
إنما يصدق بآيات القرآن ويعمل بها الذين إذا وُعِظوا بها أو تُليت عليهم سجدوا لربهم خاشعين مطيعين، وسبَّحوا الله في سجودهم بحمده، وهم لا يستكبرون عن السجود والتسبيح له، وعبادته وحده لا شريك له.
معاني كلمات الآية
يُؤۡمِنُ
يُصَدِّقُ.
ذُكِّرُواْ بِهَا
وُعِظُوا بِها.
خَرُّواْ
سَقَطُوا.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
لما ذكر تعالى الكافرين بآياته، وما أعد لهم من العذاب، ذكر المؤمنين بها، ووصفهم، وما أعد لهم من الثواب، فقال: ﴿إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا﴾ [أي] إيمانًا حقيقيًا، من يوجد منه شواهد الإيمان، وهم: الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بآيات ربهم فتليت عليهم آيات القرآن، وأتتهم النصائح على أيدي رسل اللّه، ودُعُوا إلى التذكر، سمعوها فقبلوها، وانقادوا، و خَرُّوا سُجَّدًا أي: خاضعين لها، خضوع ذكر للّه، وفرح بمعرفته. وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ لا بقلوبهم، ولا بأبدانهم، فيمتنعون من الانقياد لها، بل متواضعون لها، قد تلقوها بالقبول، والتسليم، وقابلوها بالانشراح والتسليم، وتوصلوا بها إلى مرضاة الرب الرحيم، واهتدوا بها إلى الصراط المستقيم.
هذه الآية رقم 15 في سورة السجدة التي عدد آياتها 30، وهي سورة مكية ترتيبها 32 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 415 من مصحف المدينة النبوية.