التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أولم يتبين لهؤلاء المكذبين للرسول: كم أهلكنا من قبلهم من الأمم السابقة يمشون في مساكنهم، فيشاهدونها عِياناً كقوم هود وصالح ولوط؟ إن في ذلك لآيات وعظات يُستدَلُّ بها على صدق الرسل التي جاءتهم، وبطلان ما هم عليه من الشرك، أفلا يسمع هؤلاء المكذبون بالرسل مواعظ الله وحججه، فينتفعون بها؟
معاني كلمات الآية
أَوَ لَمۡ يَهۡدِ لَهُمۡ
أَوَلم يُبَيِّنْ لَهُم.
مِنَ ٱلۡقُرُونِ
مِنَ الأُمَمِ السَّابِقَةِ.
لَأٓيَٰتٍ
لَعِبَراً وعِظاتٍ.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
يعني: أولم يتبين لهؤلاء المكذبين للرسول، ويهدهم إلى الصواب. ﴿كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ﴾ الذين سلكوا مسلكهم، ﴿يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ﴾ فيشاهدونها عيانًا، كقوم هود، وصالح، وقوم لوط. إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ يستدل بها، على صدق الرسل، التي جاءتهم، وبطلان ما هم عليه، من الشرك والشر، وعلى أن من فعل مثل فعلهم، فُعِلَ بهم، كما فُعِلَ بأشياعه من قبل.وعلى أن اللّه تعالى مجازي العباد، وباعثهم للحشر والتناد. أَفَلَا يَسْمَعُونَ آيات اللّه، فيعونها، فينتفعون بها، فلو كان لهم سمع صحيح، وعقل رجيح، لم يقيموا على حالة يجزم بها، بالهلاك.
هذه الآية رقم 26 في سورة السجدة التي عدد آياتها 30، وهي سورة مكية ترتيبها 32 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 415 من مصحف المدينة النبوية.