القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير ابن كثير للآية 26 من سورة السجدة: ﴿أولم يهد لهم كم أهلكنا من…﴾

معنى الآية ٢٦ من سورة السجدة باختصار

﴿أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّنَ ٱلْقُرُونِ يَمْشُونَ فِى مَسَٰكِنِهِمْ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ ۖ أَفَلَا يَسْمَعُونَ﴾ [السجدة: ٢٦]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

أولم يتبيَّن لهؤلاء المكذبين للرسول: كم أهلكنا من قبلهم من الأمم السابقة يمشون في مساكنهم، فيشاهدونها عِيانًا كقوم هود وصالح ولوط؟ إن في ذلك لآيات وعظات يُستدَلُّ بها على صدق الرسل التي جاءتهم، وبطلان ما هم عليه من الشرك، أفلا يسمع هؤلاء المكذِّبون بالرسل مواعظ الله وحججه، فينتفعون بها؟

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: أو لم يتبين لهؤلاء المكذبين للرسول: كم أهلكنا من قبلهم من الأم السابقة يمشون في مساكنهم, فيشاهدونها عيانا كقوم هود وصالح ولوط؟ إن في ذلك لآيات وعظات يستدل بها على صدق الرسل التي جاءتهم, وبطلان ما هم عليه من الشرك, أفلا… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "أَوَ لَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلهمْ" أَيْ يَتَبَيَّن لِكُفَّارِ مَكَّة إهْلَاكنَا كَثِيرًا "مِنْ الْقُرُون" الْأُمَم بِكُفْرِهِمْ "يَمْشُونَ" حَال مِنْ ضَمِير لَهُمْ "فِي مَسَاكِنهمْ" فِي أَسْفَارهمْ… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلهمْ مِنَ الْقُرُون يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنهمْ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : أَوَلَمْ يُبَيِّن لَهُمْ ؟ كَمَا : 21563 - حَدَّثَنِي… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: وَقَرَأَ أَبُو عَبْد الرَّحْمَن السُّلَمِيّ وَقَتَادَة وَأَبُو زَيْد عَنْ يَعْقُوب " نَهْدِ لَهُمْ " بِالنُّونِ ; فَهَذِهِ قِرَاءَة بَيِّنَة . النَّحَّاس : وَبِالْيَاءِ فِيهَا إِشْكَال ; لِأَنَّهُ يُقَال : الْفِعْل لَا… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّنَ ٱلْقُرُونِ يَمْشُونَ فِى مَسَٰكِنِهِمْ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ ۖ أَفَلَا يَسْمَعُونَ ﴿٢٦﴾

سورة السجدة تفسير ابن كثير

يَقُول تَعَالَى أَوَلَمْ يَهْدِ لِهَؤُلَاءِ الْمُكَذِّبِينَ بِالرُّسُلِ مَا أَهْلَكَ اللَّه قَبْلهمْ مِنْ الْأُمَم الْمَاضِيَة بِتَكْذِيبِهِمْ الرُّسُل وَمُخَالَفَتهمْ إِيَّاهُمْ فِيمَا جَاءُوهُمْ بِهِ مِنْ قَوِيم السُّبُل فَلَمْ يُبْقِ مِنْهُمْ مِنْ بَاقِيَة وَلَا عَيْن وَلَا أَثَر" هَلْ تُحِسّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَد أَوْ تَسْمَع لَهُمْ رِكْزًا " وَلِهَذَا قَالَ " يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنهمْ " أَيْ وَهَؤُلَاءِ الْمُكَذِّبُونَ يَمْشُونَ فِي مَسَاكِن أُولَئِكَ الْمُكَذِّبِينَ فَلَا يَرَوْنَ فِيهَا أَحَدًا مِمَّنْ كَانَ يَسْكُنهَا وَيَعْمُرهَا ذَهَبُوا مِنْهَا " كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا " كَمَا قَالَ " فَتِلْكَ بُيُوتهمْ خَاوِيَة بِمَا ظَلَمُوا " وَقَالَ " وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَة أَهْلَكْنَاهَا وَهِيَ ظَالِمَة فَهِيَ خَاوِيَة عَلَى عُرُوشهَا وَبِئْر مُعَطَّلَة وَقَصْر مَشِيد أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْض - إِلَى قَوْله - وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوب الَّتِي فِي الصُّدُور " وَلِهَذَا قَالَ هَهُنَا" إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ " أَيْ إِنَّ فِي ذَهَاب أُولَئِكَ الْقَوْم وَدَمَارهمْ وَمَا حَلَّ بِهِمْ بِسَبَبِ تَكْذِيبهمْ الرُّسُل وَنَجَاة مَنْ آمَنَ بِهِمْ لَآيَاتٍ وَعِبَرًا وَمَوَاعِظ وَدَلَائِل مُتَنَاظِرَة" أَفَلَا يَسْمَعُونَ " أَيْ أَخْبَار مَنْ تَقَدَّمَ كَيْف كَانَ أَمْرهمْ.

هذه الآية رقم 26 في سورة السجدة التي عدد آياتها 30، وهي سورة مكية ترتيبها 32 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 415 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير القرطبي · تفسير السعدي