التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أغَفَل هؤلاء الكافرون، ولم ينظروا إلى الطير فوقهم، باسطات أجنحتها عند طيرانها في الهواء، ويضممنها إلى جُنوبها أحياناً؟ ما يحفظها من الوقوع عند ذلك إلا الرحمن. إنه بكل شيء بصير، لا يُرى في خلقه نقص ولا تفاوت.
معاني كلمات الآية
صَٰٓفَّٰتٖ
باسِطاتٍ أَجْنِحَتَها عِنْدَ طَيَرَانِها في الهواءِ.
وَيَقۡبِضۡنَ
ويَضْمُمْنَ أَجْنِحَتَها.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
وهذا عتاب وحث على النظر إلى حالة الطير التي سخرها الله، وسخر لها الجو والهواء، تصف فيه أجنحتها للطيران، وتقبضها للوقوع، فتظل سابحة في الجو، مترددة فيه بحسب إرادتها وحاجتها. مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا الرَّحْمَنُ فإنه الذي سخر لهن الجو، وجعل أجسادهن وخلقتهن في حالة مستعدة للطيران، فمن نظر في حالة الطير واعتبر فيها، دلته على قدرة الباري، وعنايته الربانية، وأنه الواحد الأحد، الذي لا تنبغي العبادة إلا له، ﴿إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ﴾ فهو المدبر لعباده بما يليق بهم، وتقتضيه حكمته.
هذه الآية رقم 19 في سورة الملك التي عدد آياتها 30، وهي سورة مكية ترتيبها 67 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 562 من مصحف المدينة النبوية.