القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير القرطبي للآية 19 من سورة الملك: ﴿أولم يروا إلى الطير فوقهم صافات…﴾

معنى الآية ١٩ من سورة الملك باختصار

﴿أَوَلَمْ يَرَوْا۟ إِلَى ٱلطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَٰٓفَّٰتٍۢ وَيَقْبِضْنَ ۚ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا ٱلرَّحْمَٰنُ ۚ إِنَّهُۥ بِكُلِّ شَىْءٍۭ بَصِيرٌ﴾ [الملك: ١٩]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

أغَفَل هؤلاء الكافرون، ولم ينظروا إلى الطير فوقهم، باسطات أجنحتها عند طيرانها في الهواء، ويضممنها إلى جُنوبها أحيانًا؟ ما يحفظها من الوقوع عند ذلك إلا الرحمن. إنه بكل شيء بصير، لا يُرى في خلقه نقص ولا تفاوت. بل مَن هذا الذي هو في زعمكم -أيها الكافرون- حِزْب لكم ينصركم من غير الرحمن، إن أراد بكم سوءًا؟ ما الكافرون في زعمهم هذا إلا في خداع وضلال من الشيطان. بل مَن هذا الرازق المزعوم الذي يرزقكم إن أمسك الله رزقه ومنعه عنكم؟ بل استمر الكافرون في طغيانهم وضلالهم في معاندة واستكبار ونفور عن الحق، لا يسمعون له، ولا يتبعونه.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: أغفل هؤلاء الكافرون, ولم ينظروا إلى الطير فوقهم, باسطات أجنحتها عند طيرانها في الهواء, ويضممنها إلى جنوبها أحيانا؟ ما يحفظها من الوقوع عند ذلك إلا الرحمن إنه بكل شيء بصير لا ترى في خلقه نقص ولا تفاوت. اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "أَوَلَمْ يَرَوْا" يَنْظُرُوا "إلَى الطَّيْر فَوْقهمْ" فِي الْهَوَاء "صَافَّات" بَاسِطَات أَجْنِحَتهنَّ "وَيَقْبِضْنَ" أَجْنِحَتهنَّ بَعْد الْبَسْط أَيْ وَقَابِضَات "مَا يُمْسِكهُنَّ" عَنْ الْوُقُوع فِي حَال الْبَسْط… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: ثُمَّ قَالَ تَعَالَى " أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْر فَوْقهمْ صَافَّات وَيَقْبِضْنَ " أَيْ تَارَة يَصْفُفْنَ أَجْنِحَتهنَّ فِي الْهَوَاء وَتَارَة تَجْمَع جَنَاحًا وَتَنْشُر جَنَاحًا " مَا يُمْسِكهُنَّ " أَيْ فِي… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: يَقُول : أَوَلَمْ يَرَ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ إِلَى الطَّيْر فَوْقهمْ صَافَّات أَجْنِحَتهنَّ { وَيَقْبِضْنَ } يَقُول : وَيَقْبِضْنَ أَجْنِحَتهنَّ أَحْيَانًا . وَإِنَّمَا عُنِيَ بِذَلِكَ أَنَّهَا تَصُفّ أَجْنِحَتهَا… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
أَوَلَمْ يَرَوْاْ إِلَى ٱلطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَٰٓفَّٰتٍۢ وَيَقْبِضْنَ ۚ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا ٱلرَّحْمَٰنُ ۚ إِنَّهُۥ بِكُلِّ شَىْءٍۭ بَصِيرٌ ﴿١٩﴾

سورة الملك تفسير القرطبي

قَوْله تَعَالَى : " أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْر فَوْقهمْ صَافَّات " أَيْ كَمَا ذَلَّلَ الْأَرْض لِلْآدَمِيِّ ذَلَّلَ الْهَوَاء لِلطُّيُورِ . و " صَافَّات " أَيْ بَاسِطَات أَجْنِحَتهنَّ فِي الْجَوّ عِنْد طَيَرَانهَا ; لِأَنَّهُنَّ إِذَا بَسَطْنَهَا صَفَفْنَ قَوَائِمهَا صَفًّا . " وَيَقْبِضْنَ " أَيْ يَضْرِبْنَ بِهَا جُنُوبهنَّ . قَالَ أَبُو جَعْفَر النَّحَّاس : يُقَال لِلطَّائِرِ إِذَا بَسَطَ جَنَاحَيْهِ : صَافٌّ , وَإِذَا ضَمَّهُمَا فَأَصَابَا جَنْبه : قَابِض ; لِأَنَّهُ يَقْبِضهُمَا . قَالَ أَبُو خِرَاش : يُبَادِر جُنْح اللَّيْل فَهُوَ مُوَائِل يَحُثّ الْجَنَاح بِالتَّبَسُّطِ وَالْقَبْض وَقِيلَ : وَيَقْبِضْنَ أَجْنِحَتهنَّ بَعْد بَسْطهَا إِذَا وَقَفْنَ مِنْ الطَّيَرَان . وَهُوَ مَعْطُوف عَلَى " صَافَّات " عَطَفَ الْمُضَارِع عَلَى اِسْم الْفَاعِل ; كَمَا عَطَفَ اِسْم الْفَاعِل عَلَى الْمُضَارِع فِي قَوْل الشَّاعِر : بَاتَ يُعَشِّيهَا بِعَضْبٍ بَاتِر يَقْصِد فِي أَسْوُقهَا وَجَائِر " مَا يُمْسِكهُنَّ " أَيْ مَا يُمْسِك الطَّيْر فِي الْجَوّ وَهِيَ تَطِير إِلَّا اللَّه عَزَّ وَجَلَّ . " إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْء بَصِير " .

هذه الآية رقم 19 في سورة الملك التي عدد آياتها 30، وهي سورة مكية ترتيبها 67 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 562 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير السعدي