التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
الذي خلق الموت والحياة؛ ليختبركم -أيها الناس-: أيكم خيرٌ عملاً وأخلصه؟ وهو العزيز الذي لا يعجزه شيء، الغفور لمن تاب من عباده.وفي الآية ترغيب في فعل الطاعات، وزجر عن اقتراف المعاصي.
معاني كلمات الآية
لِيَبۡلُوَكُمۡ
لِيَخْتَبِرَكُم.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
وخلق الموت والحياة أي: قدر لعباده أن يحييهم ثم يميتهم؛ ﴿لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ أي: أخلصه وأصوبه، فإن الله خلق عباده، وأخرجهم لهذه الدار، وأخبرهم أنهم سينقلون منها، وأمرهم ونهاهم، وابتلاهم بالشهوات المعارضة لأمره، فمن انقاد لأمر الله وأحسن العمل، أحسن الله له الجزاء في الدارين، ومن مال مع شهوات النفس، ونبذ أمر الله، فله شر الجزاء. وَهُوَ الْعَزِيزُ الذي له العزة كلها، التي قهر بها جميع الأشياء، وانقادت له المخلوقات. الْغَفُورُ عن المسيئين والمقصرين والمذنبين، خصوصًا إذا تابوا وأنابوا، فإنه يغفر ذنوبهم، ولو بلغت عنان السماء، ويستر عيوبهم، ولو كانت ملء الدنيا.
هذه الآية رقم 2 في سورة الملك التي عدد آياتها 30، وهي سورة مكية ترتيبها 67 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 562 من مصحف المدينة النبوية.