التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
وإن لكم -أيها الناس- في الأنعام -وهي الإبل والبقر والغنم- لَعظة، فقد شاهدتم أننا نسقيكم من ضروعها لبناً خارجاً مِن بين فَرْث -وهو ما في الكَرِش- وبين دم خالصاً من كل الشوائب، لذيذاً لا يَغَصُّ به مَن شَرِبَه.
معاني كلمات الآية
ٱلۡأَنۡعَٰمِ
وهي: الإبِلُ، والبَقَرُ، والغَنَمُ.
لَعِبۡرَةٗ
لعِظَةً.
فَرۡثٖ
خُلاصةِ المأكول في الكَرِشِ والأمعاءِ.
خَالِصٗا
مُصَفَّى من جميعِ الشوائبِ.
سَآئِغٗا
سهلَ المُرورِ في الحَلْقِ، هنيئاً.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أي: ﴿وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ﴾ التي سخرها الله لمنافعكم ﴿لَعِبْرَةً﴾ تستدلون بها على كمال قدرة الله وسعة إحسانه حيث أسقاكم من بطونها المشتملة على الفرث والدم، فأخرج من بين ذلك لبنا خالصا من الكدر سائغا للشاربين للذته ولأنه يسقي ويغذي، فهل هذه إلا قدرة إلهية لا أمور طبيعية.فأي شيء في الطبيعة يقلب العلف الذي تأكله البهيمة والشراب الذي تشربه من الماء العذب والملح لبنا خالصا سائغا للشاربين؟
هذه الآية رقم 66 في سورة النحل التي عدد آياتها 128، وهي سورة مكية ترتيبها 16 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 267 من مصحف المدينة النبوية.