القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير السعدي للآية 71 من سورة طه: ﴿قال ءامنتم له قبل أن ءاذن…﴾

معنى الآية ٧١ من سورة طه باختصار

﴿قَالَ ءَامَنتُمْ لَهُۥ قَبْلَ أَنْ ءَاذَنَ لَكُمْ ۖ إِنَّهُۥ لَكَبِيرُكُمُ ٱلَّذِى عَلَّمَكُمُ ٱلسِّحْرَ ۖ فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلَٰفٍۢ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِى جُذُوعِ ٱلنَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَآ أَشَدُّ عَذَابًۭا وَأَبْقَىٰ﴾ [طه: ٧١]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

قال فرعون للسحرة: أصدَّقتم بموسى، واتبعتموه، وأقررتم له قبل أن آذن لكم بذلك؟ إن موسى لَعظيمكم الذي عَلَّمكم السحر؛ فلذلك تابعتموه، فلأقطعنَّ أيديكم وأرجلكم مخالفاً بينها، يداً من جهة ورِجْلاً من الجهة الأخرى، ولأصلبنَّكم -بربط أجسادكم- على جذوع النخل، ولتعلمنَّ أيها السحرة أينا: أنا أو رب موسى أشد عذاباً من الآخر، وأدوم له؟

معاني كلمات الآية

مِنۡ خِلَٰفٖ
مُخَالِفاً بينها: يداً مِن جِهَةٍ ورِجْلاً مِنَ الْجِهَةِ الأخْرَى.
وَلَأُصَلِّبَنَّكُمۡ
وَلَأُبالِغَنّ في شَدِّ أَطْرافِكُم وَرَبْطِ أجْسَادِكُم.
فِي جُذُوعِ ٱلنَّخۡلِ
على جُذُوعِ النَّخْلِ.
وَأَبۡقَىٰ
وأَدْوَمُ، لَا يَنْقَطِعُ.

الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير الجلالين: "قَالَ" فِرْعَوْن "آمَنْتُمْ" بِتَحْقِيقِ الْهَمْزَتَيْنِ وَإِبْدَال الثَّانِيَة أَلِفًا "لَهُ قَبْل أَنْ آذَن" أَنَا "لَكُمْ إنَّهُ لَكَبِيركُمْ" مُعَلِّمكُمْ "الَّذِي عَلَّمَكُمْ السِّحْر فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: يَقُول تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ كُفْر فِرْعَوْن وَعِنَاده وَبَغْيه وَمُكَابَرَته الْحَقّ بِالْبَاطِلِ حِين رَأَى مَا رَأَى مِنْ الْمُعْجِزَة الْبَاهِرَة وَالْآيَة الْعَظِيمَة وَرَأَى الَّذِينَ قَدْ اِسْتَنْصَرَ بِهِمْ… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: وَقَوْله : { قَالَ آمَنْتُمْ لَهُ قَبْل أَنْ آذَن لَكُمْ } يَقُول جَلَّ ثَنَاؤُهُ : وَقَالَ فرْعَوْن للسَّحَرَة : أَصَدَّقْتُمْ وَأَقْرَرْتُمْ لمُوسَى بمَا دَعَاكُمْ إلَيْه منْ قَبْل أَنْ أُطْلق ذَلكَ لَكُمْ { إنَّهُ… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: إِنْكَار مِنْهُ عَلَيْهِمْ ; أَيْ تَعَدَّيْتُمْ وَفَعَلْتُمْ مَا لَمْ آمُركُمْ بِهِ . أَيْ رَئِيسكُمْ فِي التَّعْلِيم , وَإِنَّمَا غَلَبَكُمْ لِأَنَّهُ أَحْذَق بِهِ مِنْكُمْ . وَإِنَّمَا أَرَادَ فِرْعَوْن بِقَوْلِهِ… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←

آيات تشبهها في اللفظ

سورة الشعراء ٤٩

آيات قريبة منها في المعنى

سورة الشعراء ٤٩، سورة الأعراف ١٢٤، سورة الأعراف ١٢٣، سورة الزخرف ٥٤، سورة ص ٨٨

مقالات عن سورة طه

حقائق عن الآية ٧١ من سورة طه

  • موضعها في مصحف المدينة: الصفحة ٣١٦، من السطر ٦ إلى ٩، في الجزء ١٦.
  • عدد كلماتها في رسم المصحف: ٢٦ كلمة، وهي من سورة طه المكية.
  • كلمات لم ترد بهذه الصيغة في القرآن كله إلا في هذه الآية: «فلأقطعن»، «جذوع».
  • كلمة «لكبيركم» وردت بهذه الصيغة في آيتين فقط: هذه الآية وسورة الشعراء ٤٩.
  • كلمة «ولتعلمن» وردت بهذه الصيغة في آيتين فقط: هذه الآية وسورة ص ٨٨.

محسوبة من نص مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف (رواية حفص). المقصود بالصيغة: الكلمة كما كُتبت بعد حذف ما يتصل بأولها من حروف العطف والجر و«ال».

قَالَ ءَامَنتُمْ لَهُۥ قَبْلَ أَنْ ءَاذَنَ لَكُمْ ۖ إِنَّهُۥ لَكَبِيرُكُمُ ٱلَّذِى عَلَّمَكُمُ ٱلسِّحْرَ ۖ فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلَٰفٍۢ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِى جُذُوعِ ٱلنَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَآ أَشَدُّ عَذَابًۭا وَأَبْقَىٰ ﴿٧١﴾

سورة طه تفسير السعدي

فصارت بينة ورحمة للمؤمنين، وحجة على المعاندين ف ﴿قَالَ﴾ فرعون للسحرة: ﴿آمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ﴾ أي: كيف أقدمتم على الإيمان من دون مراجعة مني ولا إذن؟استغرب ذلك منهم، لأدبهم معه، وذلهم، وانقيادهم له في كل أمر من أمورهم، وجعل هذا من ذاك.ثم استلج فرعون في كفره وطغيانه بعد هذا البرهان، واستخف عقول قومه، وأظهر لهم أن هذه الغلبة من موسى للسحرة، ليس لأن الذي معه الحق، بل لأنه تمالأ هو والسحرة، ومكروا، ودبروا أن يخرجوا فرعون وقومه من بلادهم، فقبل قومه هذا المكر منه، وظنوه صدقا ﴿فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ﴾ مع أن هذه المقالة التي قالها، لا تدخل عقل من له أدنى مسكة من عقل ومعرفة بالواقع، فإن موسى أتى من مدين وحيدا، وحين أتى لم يجتمع بأحد من السحرة ولا غيرهم، بل بادر إلى دعوة فرعون وقومه، وأراهم الآيات، فأراد فرعون أن يعارض ما جاء به موسى فسعى ما أمكنه، وأرسل في مدائنه من يجمع له كل ساحر عليم.فجاءوا إليه، ووعدهم الأجر والمنزلة عند الغلبة، وهم حرصوا غاية الحرص، وكادوا أشد الكيد، على غلبتهم لموسى، وكان منهم ما كان، فهل يمكن أن يتصور مع هذا أن يكونوا دبروا هم وموسى واتفقوا على ما صدر؟ هذا من أمحل المحال، ثم توعد فرعون السحرة فقال: فلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلَافٍ كما يفعل بالمحارب الساعي بالفساد، يقطع يده اليمنى، ورجله اليسرى، وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ أي: لأجل أن تشتهروا وتختزوا، وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَى يعني بزعمه هو أو الله، وأنه أشد عذابا من الله وأبقى، قلبا للحقائق، وترهيبا لمن لا عقل له.

هذه الآية رقم 71 في سورة طه التي عدد آياتها 135، وهي سورة مكية ترتيبها 20 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 312 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير القرطبي