التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
ولقد آتينا موسى التوراة كما آتيناك -أيها الرسول- القرآن فاختلف فيها قومه: فمنهم مَن آمن، ومنهم مَن كذَّب. ولولا كلمة سبقت من ربك بتأجيل العذاب عن قومك لفُصِل بينهم بإهلاك الكافرين في الحال، وإن المشركين لفي شك من القرآن شديد الريبة.
معاني كلمات الآية
ٱلۡكِتَٰبَ
التَّوراةَ.
وَلَوۡلَا كَلِمَةٞ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ
بِتَأْجِيلِ العَذَابِ عَن قَومِكَ.
لَقُضِيَ بَيۡنَهُمۡ
لَفُصِلَ بينهم بإهْلَاكِ الكافِرينَ في الحالِ.
وَإِنَّهُمۡ لَفِي شَكّٖ مِّنۡهُ
وإنَّ الفريقَ المُبْطِلَ مِنْهُم لَفِي شَكٍّ مما قالُوا في التَّوراةِ.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟
تفسير الجلالين: "ولقد آتينا موسى الكتاب" التوراة "فاختلف فيه" بالتصديق والتكذيب كالقرآن "ولولا كلمة سبقت من ربك" بتأخير الحساب والجزاء للخلائق إلى يوم القيامة "لقضي بينهم" في الدنيا فيما اختلفوا فيه "وإنهم" أي المكذبين به "لفي شك منه… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
تفسير ابن كثير: " وَلَقَدْ أَتَيْنَا مُوسَى الْكِتَاب فَاخْتُلِفَ فِيهِ" أَيْ كُذِّبَ وَأُوذِيَ " فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُوا الْعَزْم مِنْ الرُّسُل " " وَلَوْلَا كَلِمَة سَبَقَتْ مِنْ رَبّك إِلَى أَجَل مُسَمًّى " بِتَأْخِيرِ… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
يقول تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ﴾ كما آتيناك الكتاب، فصنع به الناس ما صنعوا معك، اختلفوا فيه: فمنهم من آمن به واهتدى وانتفع، ومنهم من كذبه ولم ينتفع به، وإن اللّه تعالى، لولا حلمه وكلمته السابقة، بتأخير العذاب إلى أجل مسمى لا يتقدم عليه ولا يتأخر ﴿لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ﴾ بمجرد ما يتميز المؤمنون من الكافرين، بإهلاك الكافرين في الحال، لأن سبب الهلاك قد وجب وحق. ﴿وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ﴾ أي: قد بلغ بهم إلى الريب الذي يقلقهم، فلذلك كذبوه وجحدوه.
هذه الآية رقم 45 في سورة فصلت التي عدد آياتها 54، وهي سورة مكية ترتيبها 41 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 477 من مصحف المدينة النبوية.