التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
يا بنيَّ اعلم أن السيئة أو الحسنة إن كانت قَدْر حبة خردل -وهي المتناهية في الصغر- في باطن جبل، أو في أي مكان في السموات أو في الأرض، فإن الله يأتي بها يوم القيامة، ويحاسِب عليها. إن الله لطيف بعباده خبير بأعمالهم.
معاني كلمات الآية
إِنَّهَآ
أي: السَّيِّئةَ أو الحَسَنَةَ.
مِثۡقَالَ حَبَّةٖ
وَزْنَ حَبَّةٍ.
خَرۡدَلٖ
وَهُوَ أصْغَرُ الحُبُوبِ، والمرادُ أصغرُ شيءٍ.
فِي صَخۡرَةٍ
في باطِنِ جَبَلٍ.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ التي هي أصغر الأشياء وأحقرها، فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أي في وسطها أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ في أي جهة من جهاتهما يَأْتِ بِهَا اللَّهُ لسعة علمه، وتمام خبرته وكمال قدرته، ولهذا قال: إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ أي: لطف في علمه وخبرته، حتى اطلع على البواطن والأسرار، وخفايا القفار والبحار.والمقصود من هذا، الحث على مراقبة اللّه، والعمل بطاعته، مهما أمكن، والترهيب من عمل القبيح، قَلَّ أو كَثُرَ.
هذه الآية رقم 16 في سورة لقمان التي عدد آياتها 34، وهي سورة مكية ترتيبها 31 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 411 من مصحف المدينة النبوية.