التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
وإذا قيل لهؤلاء المجادلين في توحيد الله وإفراده بالعبادة: اتبعوا ما أنزل الله على نبيه محمد -صلى الله عليه وسلم- قالوا: بل نتبع ما كان عليه آباؤنا من الشرك وعبادة الأصنام، أيفعلون ذلك، ولو كان الشيطان يدعوهم؛ بتزيينه لهم سوء أعمالهم، وكفرهم بالله إلى عذاب النار المستعرة؟
معاني كلمات الآية
عَذَابِ ٱلسَّعِيرِ
عَذَابِ جَهَنَّمَ المُسْتَعِرَةِ.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟
تفسير الجلالين: "وَلَوْ كَانَ الشَّيْطَان يَدْعُوهُمْ إلَى عَذَاب السَّعِير" أَيْ مُوجِبَاته ؟ لَا اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
تفسير ابن كثير: " وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ " أَيْ لِهَؤُلَاءِ الْمُجَادِلِينَ فِي تَوْحِيد اللَّه " اِتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّه " أَيْ عَلَى رَسُوله مِنْ الشَّرَائِع الْمُطَهَّرَة" قَالُوا بَلْ نَتَّبِع مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ على أيدي رسله، فإنه الحق، وبينت لهم أدلته الظاهرة قَالُوا معارضين ذلك: بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا فلا نترك ما وجدنا عليه آباءنا لقول أحد كائنا من كان.قال تعالى في الرد عليهم وعلى آبائهم: أَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ فاستجاب له آباؤهم، ومشوا خلفه، وصاروا من تلاميذ الشيطان، واستولت عليهم الحيرة.فهل هذا موجب لاتباعهم لهم ومشيهم على طريقتهم، أم ذلك يرهبهم من سلوك سبيلهم، وينادي على ضلالهم، وضلال من اتبعهم.وليس دعوة الشيطان لآبائهم ولهم، محبة لهم ومودة، وإنما ذلك عداوة لهم ومكر بهم، وبالحقيقة أتباعه من أعدائه، الذين تمكن منهم وظفر بهم، وقرت عينه باستحقاقهم عذاب السعير، بقبول دعوته.
هذه الآية رقم 21 في سورة لقمان التي عدد آياتها 34، وهي سورة مكية ترتيبها 31 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 411 من مصحف المدينة النبوية.