التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
لقد تكفَّل الله برزق جميع ما دبَّ على وجه الأرض، تفضلاً منه، ويعلم مكان استقراره في حياته وبعد موته، ويعلم الموضع الذي يموت فيه، كل ذلك مكتوب في كتاب عند الله مبين عن جميع ذلك.
معاني كلمات الآية
دَآبَّةٖ
كلُّ حَيَوانٍ يَمْشي على هيئتهِ على الأرضِ.
مُسۡتَقَرَّهَا
مكانَ استقرارِها في حياتِها وبعدَ مَماتِها.
وَمُسۡتَوۡدَعَهَا
موضعَ استيداعِها بعد موتِها.
كِتَٰبٖ مُّبِينٖ
واضحٍ، وهو اللَّوحُ المحفوظُ.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أي: جميع ما دب على وجه الأرض، من آدمي، أو حيوان بري أو بحري، فالله تعالى قد تكفل بأرزاقهم وأقواتهم، فرزقها ﴿على الله. وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا﴾ أي: يعلم مستقر هذه الدواب، وهو: المكان الذي تقيم فيه وتستقر فيه، وتأوي إليه، ومستودعها: المكان الذي تنتقل إليه في ذهابها ومجيئها، وعوارض أحوالها. كُلِّ من تفاصيل أحوالها فِي كِتَابٍ مُبِينٍ أي: في اللوح المحفوظ المحتوي على جميع الحوادث الواقعة، والتي تقع في السماوات والأرض. الجميع قد أحاط بها علم الله، وجرى بها قلمه، ونفذت فيها مشيئته، ووسعها رزقه، فلتطمئن القلوب إلى كفاية من تكفل بأرزاقها، وأحاط علما بذواتها، وصفاتها.
هذه الآية رقم 6 في سورة هود التي عدد آياتها 123، وهي سورة مكية ترتيبها 11 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 221 من مصحف المدينة النبوية.