التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
ولا تستعجل -أيها الرسول- النصر على مكذبيك، فإن الرسل قبلك ما كان يأتيهم النصر عاجلاً لحكمة نعلمها، حتى إذا يئس الرسل من إيمان قومهم، وظنَّ المُرسلُ إليهم أن الرسل قد كَذَبوهم فيما أخبروهم عن الله، جاء نصرُنا لرسلنا عند شدة الكرب، فننجي من نشاء من الرسل وأتباعهم، ولا يُرَدُّ عذابنا عمَّن أجرم وتجرَّأ على الله. وفي هذا تسلية للنبي -صلى الله عليه وسلم-.
معاني كلمات الآية
ٱسۡتَيۡـَٔسَ ٱلرُّسُلُ
يَئِسوا من إيمانِ قومِهم.
وَظَنُّوٓاْ أَنَّهُمۡ قَدۡ كُذِبُواْ
وظَنَّ المُرْسَلُ إليهم أن الرُّسَلَ قد كَذَبُوهم فيما أخبرُوهم عن اللهِ.
جَآءَهُمۡ نَصۡرُنَا
جاء نَصْرُنا لرُسُلِنا عند شِدَّةِ الكَرْبِ.
بَأۡسُنَا
عذابُنا.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
يخبر تعالى: أنه يرسل الرسل الكرام، فيكذبهم القوم المجرمون اللئام، وأن الله تعالى يمهلهم ليرجعوا إلى الحق، ولا يزال الله يمهلهم حتى إنه تصل الحال إلى غاية الشدة منهم على الرسل.حتى إن الرسل - على كمال يقينهم، وشدة تصديقهم بوعد الله ووعيده - ربما أنه يخطر بقلوبهم نوع من الإياس، ونوع من ضعف العلم والتصديق، فإذا بلغ الأمر هذه الحال ﴿جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ﴾ وهم الرسل وأتباعهم، ﴿وَلَا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ﴾ أي: ولا يرد عذابنا، عمن اجترم، وتجرأ على الله فما لهم من قوة ولا ناصر
هذه الآية رقم 110 في سورة يوسف التي عدد آياتها 111، وهي سورة مكية ترتيبها 12 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 235 من مصحف المدينة النبوية.