التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
ذلك القول الذي قلته في تنزيه يوسف والإقرارِ على نفسي ليعلم أني لم أخنه بالكذب عليه، ولم تقع مني الفاحشة مع أنني راودتُه واعترفت بذلك لإظهار براءتي وبراءته، وأن الله لا يوفق أهل الخيانة، ولا يرشدهم في خيانتهم.
معاني كلمات الآية
ذَٰلِكَ
أي: ما قُلْتُه في تنزيهِ يوسفَ، واعترافي بإغرائه.
لِيَعۡلَمَ
أي: زوجي.
لَمۡ أَخُنۡهُ بِٱلۡغَيۡبِ
لم تَقَعْ مني الفاحشةُ، والأبوابُ مُغَلَّقَةٌ.
لَا يَهۡدِي
لا يُوَفِّقُ.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
ذَلِكَ الإقرار، الذي أقررت [أني راودت يوسف] لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ يحتمل أن مرادها بذلك زوجها أي: ليعلم أني حين أقررت أني راودت يوسف، أني لم أخنه بالغيب، أي: لم يجر منِّي إلا مجرد المراودة، ولم أفسد عليه فراشه، ويحتمل أن المراد بذلك ليعلم يوسف حين أقررت أني أنا الذي راودته، وأنه صادق أني لم أخنه في حال غيبته عني. ﴿وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي كَيْدَ الْخَائِنِينَ﴾ فإن كل خائن، لا بد أن تعود خيانته ومكره على نفسه، ولا بد أن يتبين أمره.
هذه الآية رقم 52 في سورة يوسف التي عدد آياتها 111، وهي سورة مكية ترتيبها 12 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 235 من مصحف المدينة النبوية.