التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
وقال لهم أبوهم: يا أبنائي إذا دخلتم أرض «مصر» فلا تدخلوا مِن باب واحد، ولكن ادخلوها من أبواب متفرقة، حتى لا تصيبكم العينُ، وإني إذ أوصيكم بهذا لا أدفع عنكم شيئاً قضاه الله عليكم، فما الحكم إلا لله وحده، عليه اعتمدت ووثقت، وعليه وحده يعتمد المؤمنون.
معاني كلمات الآية
وَمَآ أُغۡنِي عَنكُم
لا أَدْفَعُ عنكم.
عَلَيۡهِ تَوَكَّلۡتُ
اعتمَدْتُ على ربي وفَوَّضْتُ أمري إليه.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
ثم لما أرسله معهم وصاهم، إذا هم قدموا مصر، أن ﴿لَا تَدْخُلُوا مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوَابٍ مُتَفَرِّقَةٍ﴾ وذلك أنه خاف عليهم العين، لكثرتهم وبهاء منظرهم، لكونهم أبناء رجل واحد، وهذا سبب. وَ إلا ف مَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ فالمقدر لا بد أن يكون، إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أي: القضاء قضاؤه، والأمر أمره، فما قضاه وحكم به لا بد أن يقع، عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ أي: اعتمدت على الله، لا على ما وصيتكم به من السبب، وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ فإن بالتوكل يحصل كل مطلوب، ويندفع كل مرهوب.
هذه الآية رقم 67 في سورة يوسف التي عدد آياتها 111، وهي سورة مكية ترتيبها 12 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 235 من مصحف المدينة النبوية.