التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
ولا تَدْعُ -أيها الرسول- من دون الله شيئاً من الأوثان والأصنام؛ لأنها لا تنفع ولا تضرُّ، فإن فعلْتَ ذلك ودعوتها من دون الله فإنك إذاً من المشركين بالله، الظالمين لأنفسهم بالشرك والمعصية. وهذا وإن كان خطاباً للرسول -صلى الله عليه وسلم- فإنه موجَّه لعموم الأمة.
معاني كلمات الآية
ٱلظَّٰلِمِينَ
المُشْركين.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
وَلَا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ ْ وهذا وصف لكل مخلوق، أنه لا ينفع ولا يضر، وإنما النافع الضار، هو الله تعالى. فَإِنْ فَعَلْتَ ْ بأن دعوت من دون الله، ما لا ينفعك ولا يضرك فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ ْ أي: الضارين أنفسهم بإهلاكها، وهذا الظلم هو الشرك كما قال تعالى: إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ ْ فإذا كان خير الخلق، لو دعا مع الله غيره، لكان من الظالمين المشركين فكيف بغيره؟!!
هذه الآية رقم 106 في سورة يونس التي عدد آياتها 109، وهي سورة مكية ترتيبها 10 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 208 من مصحف المدينة النبوية.