القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير الطبري للآية 145 من سورة الأعراف: ﴿وكتبنا له فى الألواح من كل…﴾

معنى الآية ١٤٥ من سورة الأعراف باختصار

﴿وَكَتَبْنَا لَهُۥ فِى ٱلْأَلْوَاحِ مِن كُلِّ شَىْءٍۢ مَّوْعِظَةًۭ وَتَفْصِيلًۭا لِّكُلِّ شَىْءٍۢ فَخُذْهَا بِقُوَّةٍۢ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا۟ بِأَحْسَنِهَا ۚ سَأُو۟رِيكُمْ دَارَ ٱلْفَٰسِقِينَ﴾ [الأعراف: ١٤٥]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

وكتبنا لموسى في التوراة من كل ما يحتاج إليه في دينه من الأحكام، موعظة للازدجار والاعتبار، وتفصيلًا لتكاليف الحلال والحرام والأمر والنهي والقصص والعقائد والأخبار والمغيبات، قال الله له: فخذها بقوة، أي: خذ التوراة بجد واجتهاد، وأمر قومك يعملوا بما شرع الله فيها؛ فإن مَن أشرك منهم ومِن غيرهم فإني سأريه في الآخرة دار الفاسقين، وهي نار الله التي أعدَّها لأعدائه الخارجين عن طاعته.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: " وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الْأَلْوَاحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ " يحتاج إليه العباد " وَمَوْعِظَةً " ترغب النفوس في أفعال الخير, وترهبهم من أفعال الشر. " وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ " من الأحكام الشرعية, والعقائد, والأخلاق… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الْأَلْوَاح" أَيْ أَلْوَاح التَّوْرَاة وَكَانَتْ مِنْ سِدْر الْجَنَّة أَوْ زَبَرْجَد أَوْ زُمُرُّد سَبْعَة أَوْ عَشَرَة "مِنْ كُلّ شَيْء" يَحْتَاج إلَيْهِ فِي الدِّين "مَوْعِظَة وَتَفْصِيلًا"… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: أَخْبَرَ تَعَالَى أَنَّهُ كَتَبَ لَهُ فِي الْأَلْوَاح مِنْ كُلّ شَيْء مَوْعِظَة وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْء قِيلَ كَانَتْ الْأَلْوَاح مِنْ جَوْهَر وَأَنَّ اللَّه تَعَالَى كَتَبَ لَهُ فِيهَا مَوَاعِظ وَأَحْكَامًا… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: يُرِيد التَّوْرَاة . وَرُوِيَ فِي الْخَبَر أَنَّهُ قَبَضَ عَلَيْهِ جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام بِجَنَاحِهِ فَمَرَّ بِهِ فِي الْعُلَا حَتَّى أَدْنَاهُ حَتَّى سَمِعَ صَرِيف الْقَلَم حِين كَتَبَ اللَّه لَهُ الْأَلْوَاح ;… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
وَكَتَبْنَا لَهُۥ فِى ٱلْأَلْوَاحِ مِن كُلِّ شَىْءٍۢ مَّوْعِظَةًۭ وَتَفْصِيلًۭا لِّكُلِّ شَىْءٍۢ فَخُذْهَا بِقُوَّةٍۢ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُواْ بِأَحْسَنِهَا ۚ سَأُوْرِيكُمْ دَارَ ٱلْفَٰسِقِينَ ﴿١٤٥﴾

سورة الأعراف تفسير الطبري

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الْأَلْوَاح مِنْ كُلّ شَيْء مَوْعِظَة وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْء } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَكَتَبْنَا لِمُوسَى فِي أَلْوَاحه . وَأُدْخِلَتْ الْأَلِف وَاللَّام فِي " الْأَلْوَاح " بَدَلًا مِنْ الْإِضَافَة , كَمَا قَالَ الشَّاعِر : وَالْأَحْلَام غَيْر عَوَازِب وَكَمَا قَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ { فَإِنَّ الْجَنَّة هِيَ الْمَأْوَى } يَعْنِي : هِيَ مَأْوَاهُ . وَقَوْله : { مِنْ كُلّ شَيْء } يَقُول مِنْ التَّذْكِير وَالتَّنْبِيه عَلَى عَظَمَة اللَّه وَعَزَّ سُلْطَانه . { مَوْعِظَة } لِقَوْمِهِ وَمِنْ أَمْر بِالْعَمَلِ بِمَا كَتَبَ فِي الْأَلْوَاح . { وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْء } يَقُول : وَتَبْيِينًا لِكُلِّ شَيْء مِنْ أَمْر اللَّه وَنَهْيه . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 11730 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد أَوْ سَعِيد بْن جُبَيْر - وَهُوَ فِي أَصْل كِتَابِي , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر - فِي قَوْل اللَّه : { وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْء } قَالَ : مَا أُمِرُوا بِهِ وَنُهُوا عَنْهُ . 11731 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثنا شِبْل , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , بِنَحْوِهِ . حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَحْمَد بْن الْمُفَضَّل , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : { وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الْأَلْوَاح مِنْ كُلّ شَيْء مَوْعِظَة وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْء } مِنْ الْحَلَال وَالْحَرَام . * حَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا عَبْد الْعَزِيز , قَالَ : ثنا أَبُو سَعْد , قَالَ : سَمِعْت مُجَاهِدًا يَقُول فِي قَوْله : { وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْء } قَالَ : مَا أُمِرُوا بِهِ وَنُهُوا عَنْهُ . 11732 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس قَوْله : { وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الْأَلْوَاح مِنْ كُلّ شَيْء مَوْعِظَة وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْء } قَالَ عَطِيَّة : أَخْبَرَنِي اِبْن عَبَّاس أَنَّ مُوسَى صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا كَرَبَهُ الْمَوْت قَالَ : هَذَا مِنْ أَجْل آدَم , قَدْ كَانَ اللَّه جَعَلَنَا فِي دَار مَثْوًى لَا نَمُوت , فَخَطَأ آدَم أَنْزَلَنَا هَهُنَا ! فَقَالَ اللَّه لِمُوسَى : أَبْعَث إِلَيْك آدَم فَتُخَاصِمهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ . فَلَمَّا بَعَثَ اللَّه آدَم , سَأَلَهُ مُوسَى , فَقَالَ أَبُونَا آدَم عَلَيْهِ السَّلَام : يَا مُوسَى سَأَلْت اللَّه أَنْ يَبْعَثنِي لَك ! قَالَ مُوسَى : لَوْلَا أَنْتَ لَمْ نَكُنْ هَهُنَا . قَالَ لَهُ آدَم : أَلَيْسَ قَدْ أَتَاك اللَّه مِنْ كُلّ شَيْء مَوْعِظَة وَتَفْصِيلًا ؟ أَفْلَسَتْ تَعْلَم أَنَّهُ { مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَة فِي الْأَرْض وَلَا فِي أَنْفُسكُمْ إِلَّا فِي كِتَاب مِنْ قَبْل أَنْ نَبْرَأهَا } ؟ 57 22 قَالَ مُوسَى : بَلَى . فَخَصَمَهُ آدَم صَلَّى اللَّه عَلَيْهِمَا . 11733 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ عَبْد الصَّمَد بْن مَعْقِل , أَنَّهُ سَمِعَ وَهْبًا يَقُول فِي قَوْله : { وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الْأَلْوَاح مِنْ كُلّ شَيْء مَوْعِظَة وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْء } قَالَ : كَتَبَ لَهُ لَا تُشْرِك بِي شَيْئًا مِنْ أَهْل السَّمَاء وَلَا مِنْ أَهْل الْأَرْض فَإِنَّ كُلّ ذَلِكَ خَلْقِي , وَلَا تَحْلِف بِاسْمِي كَاذِبًا , فَإِنَّ مَنْ حَلَفَ بِاسْمِي كَاذِبًا فَلَا أُزَكِّيه , وَوَقِّرْ وَالِدَيْك .



الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَقُلْنَا لِمُوسَى إِذْ كَتَبْنَا لَهُ فِي الْأَلْوَاح مِنْ كُلّ شَيْء مَوْعِظَة وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْء : خُذْ الْأَلْوَاح بِقُوَّةٍ . وَأَخْرِجْ الْخَبَر عَنْ الْأَلْوَاح وَالْمُرَاد مَا فِيهَا . وَاخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي مَعْنَى الْقُوَّة فِي هَذَا الْمَوْضِع , فَقَالَ بَعْضهمْ : مَعْنَاهَا بِجِدٍّ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 11734 - حَدَّثَنِي عَبْد الْكَرِيم , قَالَ : ثنا إِبْرَاهِيم بْن بَشَّار , قَالَ : ثنا اِبْن عُيَيْنَة , قَالَ : قَالَ أَبُو سَعْد , عَنْ عِكْرِمَة , عَنْ اِبْن عَبَّاس : { فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ } قَالَ : بِجِدٍّ . 11735 - حَدَّثَنِي مُوسَى , قَالَ : ثنا عَمْرو بْن حَمَّاد , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : { فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ } قَالَ : بِجِدٍّ وَاجْتِهَاد . وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَى ذَلِكَ : فَخُذْهَا بِالطَّاعَةِ لِلَّهِ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 11736 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا إِسْحَاق , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن بْن سَعْد , قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَر , عَنْ الرَّبِيع بْن أَنَس , فِي قَوْله : { فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ } قَالَ : بِالطَّاعَةِ . وَقَدْ بَيَّنَّا مَعْنَى ذَلِكَ بِشَوَاهِدِهِ وَاخْتِلَاف أَهْل التَّأْوِيل فِيهِ فِي سُورَة الْبَقَرَة عِنْد قَوْله : { خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ } فَأَغْنَى ذَلِكَ عَنْ إِعَادَته فِي هَذَا الْمَوْضِع .



الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَأْمُرْ قَوْمك يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِهَا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : قُلْنَا لِمُوسَى : وَأْمُرْ قَوْمك بَنِي إِسْرَائِيل يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِهَا . يَقُول : يَعْمَلُوا بِأَحْسَن مَا يَجِدُونَ فِيهَا ; كَمَا : 11737 - حَدَّثَنِي مُوسَى , قَالَ : ثنا عَمْرو , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : { وَأْمُرْ قَوْمك يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِهَا } بِأَحْسَن مَا يَجِدُونَ فِيهَا . 11738 - حَدَّثَنِي عَبْد الْكَرِيم , قَالَ : ثنا إِبْرَاهِيم , قَالَ : ثنا سُفْيَان , قَالَ : ثنا أَبُو سَعْد , عَنْ عِكْرِمَة , عَنْ اِبْن عَبَّاس : { وَأْمُرْ قَوْمك يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِهَا } قَالَ : أَمَرَ مُوسَى أَنْ يَأْخُذهَا بِأَشَدّ مِمَّا أَمَرَ بِهِ قَوْمه . فَإِنْ قَالَ قَائِل : وَمَا مَعْنَى قَوْله : { وَأْمُرْ قَوْمك يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِهَا } أَكَانَ مِنْ خِصَالهمْ تَرْك بَعْض مَا فِيهَا مِنْ الْحَسَن ؟ قِيلَ : لَا وَلَكِنْ كَانَ فِيهَا أَمْر وَنَهْي , فَأَمَرَهُمْ اللَّه أَنْ يَعْمَلُوا بِمَا أَمَرَهُمْ بِعَمَلِهِ وَيَتْرُكُوا مَا نَهَاهُمْ عَنْهُ , فَالْعَمَل بِالْمَأْمُورِ بِهِ أَحْسَن مِنْ الْعَمَل بِالْمَنْهِيِّ عَنْهُ .



الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { سَأُرِيكُمْ دَار الْفَاسِقِينَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِمُوسَى إِذْ كَتَبَ فِي الْأَلْوَاح مِنْ كُلّ شَيْء : خُذْهَا بِجِدٍّ فِي الْعَمَل بِمَا فِيهَا وَاجْتِهَاد , وَأْمُرْ قَوْمك يَأْخُذُوا بِأَحْسَن مَا فِيهَا , وَانْهَهُمْ عَنْ تَضْيِيعهَا وَتَضْيِيع الْعَمَل بِمَا فِيهَا وَالشِّرْك بِي , فَإِنَّ مَنْ أَشْرَكَ بِي مِنْهُمْ وَمِنْ غَيْرهمْ , فَإِنِّي سَأُرِيهِ فِي الْآخِرَة عِنْد مَصِيره إِلَيَّ دَار الْفَاسِقِينَ , وَهِيَ نَار اللَّه الَّتِي أَعَدَّهَا لِأَعْدَائِهِ . وَإِنَّمَا قَالَ : { سَأُرِيكُمْ دَار الْفَاسِقِينَ } كَمَا يَقُول الْقَائِل لِمَنْ يُخَاطِبهُ : سَأُرِيك غَدًا إِلَامَ يَصِير إِلَيْهِ حَال مَنْ خَالَفَ أَمْرِي ! عَلَى وَجْه التَّهْدِيد وَالْوَعِيد لِمَنْ عَصَاهُ وَخَالَفَ أَمْرَهُ . وَقَدْ اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي مَعْنَى ذَلِكَ , فَقَالَ بَعْضهمْ بِنَحْوِ مَا قُلْنَا فِي ذَلِكَ. ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 11739 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثني عِيسَى , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله : { سَأُرِيكُمْ دَار الْفَاسِقِينَ } قَالَ : مَصِيرهمْ فِي الْآخِرَة . * حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثنا شِبْل , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح عَنْ مُجَاهِد مِثْله . 11740 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا مُسْلِم , قَالَ : ثنا مُبَارَك , عَنْ الْحَسَن , فِي قَوْله : { سَأُرِيكُمْ دَار الْفَاسِقِينَ } قَالَ : جَهَنَّم . وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَى ذَلِكَ : سَأُدْخِلُكُمْ أَرْض الشَّام , فَأُرِيكُمْ مَنَازِل الْكَافِرِينَ الَّذِينَ هُمْ سُكَّانهَا مِنْ الْجَبَابِرَة وَالْعَمَالِقَة . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 11741 - حَدَّثَنَا بِشْر بْن مُعَاذ , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة : { سَأُرِيكُمْ دَار الْفَاسِقِينَ } : مَنَازِلهمْ. * حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة : { دَار الْفَاسِقِينَ } قَالَ : مَنَازِلهمْ. وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَى ذَلِكَ : سَأُرِيكُمْ دَار قَوْم فِرْعَوْن , وَهِيَ مِصْر . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : وَإِنَّمَا اِخْتَرْنَا الْقَوْل الَّذِي اِخْتَرْنَاهُ فِي تَأْوِيل ذَلِكَ , لِأَنَّ الَّذِي قَبْل قَوْله جَلَّ ثَنَاؤُهُ : { سَأُرِيكُمْ دَار الْفَاسِقِينَ } أَمْر مِنْ اللَّه لِمُوسَى وَقَوْمه بِالْعَمَلِ بِمَا فِي التَّوْرَاة , فَأَوْلَى الْأُمُور بِحِكْمَةِ اللَّه تَعَالَى أَنْ يَخْتِم ذَلِكَ بِالْوَعِيدِ عَلَى مَنْ ضَيَّعَهُ وَفَرَّطَ فِي الْعَمَل لِلَّهِ وَحَادَ عَنْ سَبِيله , دُون الْخَبَر عَمَّا قَدْ اِنْقَطَعَ الْخَبَر عَنْهُ أَوْ عَمَّا لَمْ يَجْرِ لَهُ ذِكْر .

هذه الآية رقم 145 في سورة الأعراف التي عدد آياتها 206، وهي سورة مكية ترتيبها 7 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 151 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير القرطبي · تفسير السعدي