القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير الطبري للآية 44 من سورة الذاريات: ﴿فعتوا عن أمر ربهم فأخذتهم الصاعقة…﴾

معنى الآية ٤٤ من سورة الذاريات باختصار

﴿فَعَتَوْا۟ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّٰعِقَةُ وَهُمْ يَنظُرُونَ﴾ [الذاريات: ٤٤]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

وفي شأن ثمود وإهلاكهم آيات وعبر، إذ قيل لهم-والقائل نبيُّهم صالح عليه السلام-: تمتَّعوا في داركم ثلاثة أيام حتى تنتهي آجالكم. فعصوا أمر ربهم، فأخذتهم صاعقة العذاب، وهم ينظرون إلى عقوبتهم بأعينهم.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: فعصوا أمر ربهم, فأخذتهم صاعقة العذاب, وهم ينظرون إلى عقوبتهم بأعينهم. اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "فَعَتَوْا" تَكَبَّرُوا "عَنْ أَمْر رَبّهمْ" أَيْ عَنْ امْتِثَاله "فَأَخَذَتْهُمْ الصَّاعِقَة" بَعْد مُضِيّ الثَّلَاثَة أَيَّام أَيْ الصَّيْحَة الْمُهْلِكَة "وَهُمْ يَنْظُرُونَ" أَيْ بِالنَّهَارِ اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: " وَفِي ثَمُود إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا حَتَّى حِين " قَالَ اِبْن جَرِير يَعْنِي إِلَى وَقْت فَنَاء آجَالكُمْ وَالظَّاهِر أَنَّ هَذِهِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى " وَأَمَّا ثَمُود فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: أَيْ خَالَفُوا أَمْر اللَّه فَعَقَرُوا النَّاقَة أَيْ الْمَوْت . وَقِيلَ : هِيَ كُلّ عَذَاب مُهْلِك . قَالَ الْحُسَيْن بْن وَاقِد : كُلّ صَاعِقَة فِي الْقُرْآن فَهُوَ الْعَذَاب . وَقَرَأَ عُمَر بْن الْخَطَّاب وَحُمَيْد… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
فَعَتَوْاْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّٰعِقَةُ وَهُمْ يَنظُرُونَ ﴿٤٤﴾

سورة الذاريات تفسير الطبري

يَقُول تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَفِي ثَمُود أَيْضًا لَهُمْ عِبْرَة وَمُتَّعَظ , إِذْ قَالَ لَهُمْ رَبّهمْ , يَقُول : فَتَكَبَّرُوا عَنْ أَمْر رَبّهمْ وَعَلَوْا اسْتِكْبَارًا عَنْ طَاعَة اللَّه . كَمَا : 24956 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى , وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنْ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { فَعَتَوْا } قَالَ : عَلَوْا . 24957 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , فِي قَوْله : { فَعَتَوْا عَنْ أَمْر رَبّهمْ } قَالَ : الْعَاتِي : الْعَاصِي التَّارِك لِأَمْرِ اللَّه.





وَقَوْله : { فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَة } يَقُول تَعَالَى ذِكْرُهُ : فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَة الْعَذَاب فَجْأَة . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 24958 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَة وَهُمْ يَنْظُرُونَ } وَهُمْ يَنْتَظِرُونَ , وَذَلِكَ أَنَّ ثَمُود وُعِدَتْ الْعَذَابَ قَبْل نُزُوله بِهِمْ بِثَلَاثَةِ أَيَّام وَجُعِلَ لِنُزُولِهِ عَلَيْهِمْ عَلَامَات فِي تِلْكَ الثَّلَاثَة , فَظَهَرَتِ الْعَلَامَات الَّتِي جَعَلَتْ لَهُمْ الدَّالَّة عَلَى نُزُولهَا فِي تِلْكَ الْأَيَّام , فَأَصْبَحُوا فِي الْيَوْم الرَّابِع مُوقِنِينَ بِأَنَّ الْعَذَاب بِهِمْ نَازِل , يَنْتَظِرُونَ حُلُوله بِهِمْ , وَقَرَأَتْ قُرَّاء الْأَمْصَار خَلَا الْكِسَائِيّ { فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَة } بِالْأَلِفِ. وَرُوِيَ عَنْ عُمَر بْن الْخَطَّاب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ أَنَّهُ قَرَأَ ذَلِكَ " فَأَخَذَتْهُمُ الصَّعْقَة " بِغَيْرِ أَلِفٍ . 24959 -حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا مِهْرَان , عَنْ سُفْيَان , عَنِ السُّدِّيّ , عَنْ عَمْرو بْن مَيْمُون الْأَوْدِيّ , أَنَّ عُمَر بْن الْخَطَّاب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَرَأَ " فَأَخَذَتْهُمُ الصَّعْقَة " , وَكَذَلِكَ قَرَأَ الْكِسَائِيّ : وَبِالْأَلِفِ نَقْرَأ الصَّاعِقَة ; لِإِجْمَاعِ الْحُجَّة مِنَ الْقُرَّاء عَلَيْهَا .

هذه الآية رقم 44 في سورة الذاريات التي عدد آياتها 60، وهي سورة مكية ترتيبها 51 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 520 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير القرطبي · تفسير السعدي