حول العالمالقرآن الكريمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير الطبري للآية 40 من سورة الفرقان: ﴿ولقد أتوا على القرية التى أمطرت…﴾

معنى الآية ٤٠ من سورة الفرقان باختصار

﴿وَلَقَدْ أَتَوْا۟ عَلَى ٱلْقَرْيَةِ ٱلَّتِىٓ أُمْطِرَتْ مَطَرَ ٱلسَّوْءِ ۚ أَفَلَمْ يَكُونُوا۟ يَرَوْنَهَا ۚ بَلْ كَانُوا۟ لَا يَرْجُونَ نُشُورًۭا﴾ [الفرقان: ٤٠]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

ولقد كان مشركو «مكة» يمرون في أسفارهم على قرية قوم لوط، وهي قرية «سَدُوم» التي أُهلِكت بالحجارة من السماء، فلم يعتبروا بها، بل كانوا لا يرجون معادًا يوم القيامة يجازون فيه.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: أشار تعالى إلى هذه القصص, وقد بسطها في آيات أخر, ليحذر المخاطبين, من استمرارهم على تكذيب رسولهم, فيصيبهم ما أصاب هؤلاء الأمم, الذين كانوا قريبا منهم, ويعرفون قصصهم, بما استفاض واشتهر عنهم. ومنهم من يرون آثارهم, عيانا… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "وَلَقَدْ أَتَوْا" أَيْ مَرَّ كُفَّار مَكَّة "عَلَى الْقَرْيَة الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَر السَّوْء" مَصْدَر سَاءَ أَيْ بِالْحِجَارَةِ وَهِيَ عُظْمَى قُرَى قَوْم لُوط فَأَهْلَكَ اللَّه أَهْلهَا لِفِعْلِهِمْ الْفَاحِشَة… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: " وَلَقَدْ أَتَوْا عَلَى الْقَرْيَة الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَر السَّوْء" يَعْنِي قَرْيَة قَوْم لُوط وَهِيَ سَدُوم الَّتِي أَهْلَكَهَا اللَّه بِالْقَلْبِ وَبِالْمَطَرِ مِنْ الْحِجَارَة الَّتِي مِنْ سِجِّيل كَمَا قَالَ… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: يَعْنِي مُشْرِكِي مَكَّة . وَالْقَرْيَة قَرْيَة قَوْم لُوط . وَالْحِجَارَة الَّتِي أُمْطِرُوا بِهَا الْحِجَارَة الَّتِي أُمْطِرُوا بِهَا . أَيْ فِي أَسْفَارهمْ لِيَعْتَبِرُوا . قَالَ اِبْن عَبَّاس : كَانَتْ قُرَيْش فِي… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
وَلَقَدْ أَتَوْاْ عَلَى ٱلْقَرْيَةِ ٱلَّتِىٓ أُمْطِرَتْ مَطَرَ ٱلسَّوْءِ ۚ أَفَلَمْ يَكُونُواْ يَرَوْنَهَا ۚ بَلْ كَانُواْ لَا يَرْجُونَ نُشُورًۭا ﴿٤٠﴾

سورة الفرقان تفسير الطبري

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَلَقَدْ أَتَوْا عَلَى الْقَرْيَة الَّتِي أَمُطِرَتْ مَطَر السَّوْء } . يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَلَقَدْ أَتَى هَؤُلَاءِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْقُرْآن مَهْجُورًا عَلَى الْقَرْيَة الَّتِي أَمْطَرَهَا اللَّه مَطَر السَّوْء وَهِيَ سَدُوم , قَرْيَة قَوْم لُوط . وَمَطَر السَّوْء : هُوَ الْحِجَارَة الَّتِي أَمْطَرَهَا اللَّه عَلَيْهِمْ فَأَهْلَكَهُمْ بِهَا . كَمَا : 20026 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنِ ابْن جُرَيْج : { وَلَقَدْ أَتَوْا عَلَى الْقَرْيَة الَّتِي أَمُطِرَتْ مَطَر السَّوْء } قَالَ : حِجَارَة , وَهِيَ قَرْيَة قَوْم لُوط , وَاسْمهَا سَدُوم . قَالَ ابْن عَبَّاس : خَمْس قَرْيَات , فَأَهْلَكَ اللَّه أَرْبَعَة , وَبَقِيَتِ الْخَامِسَة , وَاسْمهَا صَعْوَة لَمْ تُهْلَك صَعْوَة . كَانَ أَهْلهَا لَا يَعْمَلُونَ ذَلِكَ الْعَمَل , وَكَانَتْ سَدُوم أَعْظَمهَا , وَهِيَ الَّتِي نَزَلَ بِهَا لُوط , وَمِنْهَا بُعِثَ , وَكَانَ إِبْرَاهِيم صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُنَادِي نَصِيحَة لَهُمْ : يَا سَدُوم , يَوْم لَكُمْ مِنَ اللَّه , أَنْهَاكُمْ أَنْ تَعَرَّضُوا لِعُقُوبَةِ اللَّه , زَعَمُوا أَنَّ لُوطًا ابْن أَخِي إِبْرَاهِيم صَلَوَات اللَّه عَلَيْهِمَا .



وَقَوْله : { أَفَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَهَا } يَقُول جَلَّ ثَنَاؤُهُ . أَوَلَمْ يَكُنْ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ الَّذِينَ قَدْ أَتَوْا عَلَى الْقَرْيَة الَّتِي أَمُطِرَتْ مَطَر السَّوْء يَرَوْنَ تِلْكَ الْقَرْيَة , وَمَا نَزَلَ بِهَا مِنْ عَذَاب اللَّه بِتَكْذِيبِ أَهْلهَا رُسُلهمْ , فَيَعْتَبِرُوا وَيَتَذَكَّرُوا , فَيُرَاجِعُوا التَّوْبَة مِنْ كُفْرهمْ وَتَكْذِيبهمْ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ





يَقُول تَعَالَى ذِكْره : مَا كَذَّبُوا مُحَمَّدًا فِيمَا جَاءَهُمْ بِهِ مِنْ عِنْد اللَّه ; لِأَنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا رَأَوْا مَا حَلَّ بِالْقَرْيَةِ الَّتِي وَصَفْت , وَلَكِنَّهُمْ كَذَّبُوهُ مِنْ أَجْل أَنَّهُمْ قَوْم لَا يَخَافُونَ نُشُورًا بَعْد الْمَمَات , يَعْنِي أَنَّهُمْ لَا يُوقِنُونَ بِالْعِقَابِ وَالثَّوَاب , وَلَا يُؤْمِنُونَ بِقِيَامِ السَّاعَة , فَيَرْدَعهُمْ ذَلِكَ عَمَّا يَأْتُونَ مِنْ مَعَاصِي اللَّه . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 20027 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنِ ابْن جُرَيْج : { أَفَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَهَا بَلْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ نُشُورًا } بَعْثًا.

هذه الآية رقم 40 في سورة الفرقان التي عدد آياتها 77، وهي سورة مكية ترتيبها 25 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 359 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير القرطبي · تفسير السعدي