حول العالمالقرآن الكريمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير الطبري للآية 49 من سورة النحل: ﴿ولله يسجد ما فى السماوت وما…﴾

معنى الآية ٤٩ من سورة النحل باختصار

﴿وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ مِن دَآبَّةٍۢ وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ﴾ [النحل: ٤٩]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

ولله وحده يسجد كل ما في السموات وما في الأرض مِن دابة، والملائكة يسجدون لله، وهم لا يستكبرون عن عبادته. وخصَّهم بالذكر بعد العموم لفَضْلهم وشرفهم وكثرة عبادتهم.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: " وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ دَابَّةٍ " من الحيوانات الناطقة والصامتة. " وَالْمَلَائِكَةِ " الكرام, خصهم بعد العموم, لفضلهم, وشرفهم, وكثرة عبادتهم, ولهذا قال: " وَهُمْ لَا… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "وَلِلَّهِ يَسْجُد مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الْأَرْض مِنْ دَابَّة" أَيْ نَسَمَة تَدِبّ عَلَيْهَا أَيْ تَخْضَع لَهُ بِمَا يُرَاد مِنْهَا وَغَلَبَ فِي الْإِتْيَان بِمَا لَا يَعْقِل لِكَثْرَتِهِ "وَالْمَلَائِكَة"… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: فَقَالَ " وَلِلَّهِ يَسْجُد مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الْأَرْض مِنْ دَابَّة " كَمَا قَالَ " وَلِلَّهِ يَسْجُد مَنْ فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض طَوْعًا وَكَرْهًا وَظِلَالهمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَال " وَقَوْله "… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: أَيْ مِنْ كُلّ مَا يَدِبّ عَلَى الْأَرْض . يَعْنِي الْمَلَائِكَة الَّذِينَ فِي الْأَرْض , وَإِنَّمَا أَفْرَدَهُمْ بِالذِّكْرِ لِاخْتِصَاصِهِمْ بِشَرَفِ الْمَنْزِلَة , فَمَيَّزَهُمْ مِنْ صِفَة الدَّبِيب بِالذِّكْرِ… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ مِن دَآبَّةٍۢ وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ ﴿٤٩﴾

سورة النحل تفسير الطبري

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَلِلَّهِ يَسْجُد مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الْأَرْض مِنْ دَابَّة وَالْمَلَائِكَة وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَلِلَّهِ يَخْضَع وَيَسْتَسْلِم لِأَمْرِهِ مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الْأَرْض مِنْ دَابَّة يَدِبّ عَلَيْهَا , وَالْمَلَائِكَة الَّتِي فِي السَّمَاوَات , وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ التَّذَلُّل لَهُ بِالطَّاعَةِ . { فَاَلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ قُلُوبهمْ مُنْكِرَة وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ } 16 22 وَظِلَالهمْ تَتَفَيَّأ عَنْ الْيَمِين وَالشَّمَائِل سُجَّدًا لِلَّهِ وَهُمْ دَاخِرُونَ . وَكَانَ بَعْض نَحْوِيِّي الْبَصْرَة يَقُول : اُجْتُزِئَ بِذِكْرِ الْوَاحِد مِنْ الدَّوَابّ عَنْ ذِكْر الْجَمِيع . وَإِنَّمَا مَعْنَى الْكَلَام : وَلِلَّهِ يَسْجُد مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الْأَرْض مِنْ الدَّوَابّ وَالْمَلَائِكَة , كَمَا يُقَال : مَا أَتَانِي مِنْ رَجُل , بِمَعْنَى : مَا أَتَانِي مِنْ الرِّجَال . وَكَانَ بَعْض نَحْوِيِّي الْكُوفَة يَقُول : إِنَّمَا قِيلَ : مِنْ دَابَّة , لِأَنَّ " مَا " وَإِنْ كَانَتْ قَدْ تَكُون عَلَى مَذْهَب الَّذِي , فَإِنَّهَا غَيْر مُؤَقَّتَة , فَإِذَا أُبْهِمَتْ غَيْر مُؤَقَّتَة أَشْبَهَتْ الْجَزَاء , وَالْجَزَاء يَدْخُل مَنْ فِيمَا جَاءَ مِنْ اِسْم بَعْده مِنْ النَّكِرَة , فَيُقَال : مَنْ ضَرَبَهُ مِنْ رَجُل فَاضْرِبُوهُ , وَلَا تَسْقُط " مِنْ " مِنْ هَذَا الْمَوْضِع كَرَاهِيَة أَنْ تُشْبِه أَنْ تَكُون حَالًا لِ " مَنْ " و " مَا " , فَجَعَلُوهُ بِمَنْ لِيَدُلّ عَلَى أَنَّهُ تَفْسِير لِمَا وَمَنْ لِأَنَّهُمَا غَيْر مُؤَقَّتَتَيْنِ , فَكَانَ دُخُول مَنْ فِيمَا بَعْدهمَا تَفْسِيرًا لِمَعْنَاهُمَا , وَكَانَ دُخُول مَنْ أَدَلّ عَلَى مَا لَمْ يُوَقَّت مِنْ مَنْ وَمَا , فَلِذَلِكَ لَمْ تُلْغَيَا .

هذه الآية رقم 49 في سورة النحل التي عدد آياتها 128، وهي سورة مكية ترتيبها 16 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 267 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير القرطبي · تفسير السعدي