معنى الآية ١٨ من سورة مريم باختصار
﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّۭا﴾ [مريم: ١٨]
التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
قالت مريم له: إني أستجير بالرحمن منك أن تنالني بسوء إن كنت ممن يتقي الله.
ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟
- تفسير السعدي: " إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ " أي. ألتجئ به واعتصم برحمته, أن تنالني بسوء. " إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا " أي: إن كنت تخاف الله, وتعمل بتقواه, فاترك التعرض لي. فجمعت بين الاعتصام بربها, وبين تخويفه وترهيبه, وأمره… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
- تفسير الجلالين: "قَالَتْ إنِّي أَعُوذ بِالرَّحْمَنِ مِنْك إنْ كُنْت تَقِيًّا" فَتَنْتَهِي عَنِّي بِتَعَوُّذِي اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
- تفسير ابن كثير: " قَالَتْ إِنِّي أَعُوذ بِالرَّحْمَنِ مِنْك إِنْ كُنْت تَقِيًّا " أَيْ لَمَّا تَبَدَّى لَهَا الْمَلَك فِي صُورَة بَشَر وَهِيَ فِي مَكَان مُنْفَرِد وَبَيْنهَا وَبَيْن قَوْمهَا حِجَاب خَافَتْهُ وَظَنَّتْ أَنَّهُ يُرِيدهَا… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
- تفسير القرطبي: أَيْ مِمَّنْ يَتَّقِي اللَّه . الْبِكَالِيّ : فَنَكَصَ جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام فَزِعًا مِنْ ذِكْر الرَّحْمَن تَبَارَكَ وَتَعَالَى . الثَّعْلَبِيّ كَانَ رَجُلًا صَالِحًا فَتَعَوَّذَتْ بِهِ تَعَجُّبًا . وَقِيلَ… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّۭا
﴿١٨﴾سورة مريم تفسير الطبري
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { قَالَتْ إِنِّي أَعُوذ بِالرَّحْمَنِ مِنْك إِنْ كُنْت تَقِيًّا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : فَخَافَتْ مَرْيَم رَسُولنَا , إِذْ تَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا , وَظَنَّتْهُ رَجُلًا يُرِيدهَا عَلَى نَفْسهَا . 17769 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , قَوْله { إِنِّي أَعُوذ بِالرَّحْمَنِ مِنْك إِنْ كُنْت تَقِيًّا } قَالَ : خَشِيت أَنْ يَكُون إِنَّمَا يُرِيدهَا عَلَى نَفْسهَا . 17770 - حَدَّثَنَا مُوسَى , قَالَ : ثنا عَمْرو , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ { فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا } فَلَمَّا رَأَتْهُ فَزِعَتْ مِنْهُ وَقَالَ : { إِنِّي أَعُوذ بِالرَّحْمَنِ مِنْك إِنْ كُنْت تَقِيًّا } فَقَالَتْ : إِنِّي أَعُوذ أَيّهَا الرَّجُل بِالرَّحْمَنِ مِنْك , تَقُول : أَسْتَجِير بِالرَّحْمَنِ مِنْك أَنْ تَنَال مِنِّي مَا حَرَّمَهُ عَلَيْك إِنْ كُنْت ذَا تَقْوَى لَهُ تَتَّقِي مَحَارِمه , وَتَجْتَنِب مَعَاصِيه ; لِأَنَّ مَنْ كَانَ لِلَّهِ تَقِيًّا , فَإِنَّهُ يَجْتَنِب ذَلِكَ . وَلَوْ وُجِّهَ ذَلِكَ إِلَى أَنَّهَا عَنَت : إِنِّي أَعُوذ بِالرَّحْمَنِ مِنْك إِنْ كُنْت تَتَّقِي اللَّه فِي اِسْتِجَارَتِي وَاسْتِعَاذَتِي بِهِ مِنْك كَانَ وَجْهًا . كَمَا : 17771 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنْ اِبْن إِسْحَاق , عَمَّنْ لَا يُتَّهَم , عَنْ وَهْب بْن مُنَبِّه { قَالَتْ إِنِّي أَعُوذ بِالرَّحْمَنِ مِنْك إِنْ كُنْت تَقِيًّا } وَلَا تَرَى إِلَّا أَنَّهُ رَجُل مِنْ بَنِي آدَم . 17772 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا أَبُو بَكْر , عَنْ عَاصِم , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد : وَذَكَرَ قَصَص مَرْيَم فَقَالَ : قَدْ عَلِمْت أَنَّ التَّقِيّ ذُو نُهْيَة حِين قَالَتْ : { إِنِّي أَعُوذ بِالرَّحْمَنِ مِنْك إِنْ كُنْت تَقِيًّا قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُول رَبّك } .