القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير الطبري للآية 66 من سورة يونس: ﴿ألا إن لله من فى السماوت…﴾

معنى الآية ٦٦ من سورة يونس باختصار

﴿أَلَآ إِنَّ لِلَّهِ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِى ٱلْأَرْضِ ۗ وَمَا يَتَّبِعُ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ شُرَكَآءَ ۚ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ﴾ [يونس: ٦٦]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

ألا إن لله كل مَن في السموات ومَن في الأرض من الملائكة، والإنس، والجن وغير ذلك. وأي شيء يتَّبع مَن يدعو غير الله من الشركاء؟ ما يتَّبعون إلا الشك، وإن هم إلا يكذبون فيما ينسبونه إلى الله.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: يخبر تعالى: أن له ما في السماوات والأرض, خلقا وملكا, يتصرف فيهم بما يشاء من أحكامه. فالجميع مماليك لله, مسخرون, مدبرون, لا يستحقون شيئا من العبادة. وليسوا شركاء لله, بوجه الوجوه, ولهذا قال: " وَمَا يَتَّبِعُ الَّذِينَ… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "أَلَا إنَّ لِلَّهِ مَنْ فِي السَّمَاوَات وَمَنْ فِي الْأَرْض" عَبِيدًا وَمُلْكًا وَخَلْقًا "وَمَا يَتَّبِع الَّذِينَ يَدْعُونَ" يَعْبُدُونَ "مِنْ دُون اللَّه" أَيْ غَيْره أَصْنَامًا "شُرَكَاء" لَهُ عَلَى الْحَقِيقَة… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: ثُمَّ أَخْبَرَ تَعَالَى أَنَّ لَهُ مُلْك السَّمَوَات وَالْأَرْض وَأَنَّ الْمُشْرِكِينَ يَعْبُدُونَ الْأَصْنَام وَهِيَ لَا تَمْلِك شَيْئًا لَا ضَرًّا وَلَا نَفْعًا وَلَا دَلِيل لَهُمْ عَلَى عِبَادَتهَا بَلْ إِنَّمَا… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: أَيْ يَحْكُم فِيهِمْ بِمَا يُرِيد وَيَفْعَل فِيهِمْ مَا يَشَاء سُبْحَانه ! . " مَا " لِلنَّفْيِ , أَيْ لَا يَتَّبِعُونَ شُرَكَاء عَلَى الْحَقِيقَة , بَلْ يَظُنُّونَ أَنَّهَا تَشْفَع أَوْ تَنْفَع . وَقِيلَ : " مَا "… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
أَلَآ إِنَّ لِلَّهِ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِى ٱلْأَرْضِ ۗ وَمَا يَتَّبِعُ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ شُرَكَآءَ ۚ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ ﴿٦٦﴾

سورة يونس تفسير الطبري

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { أَلَا إِنَّ لِلَّهِ مَنْ فِي السَّمَاوَات وَمَنْ فِي الْأَرْض } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : { أَلَا إِنَّ لِلَّهِ } يَا مُحَمَّد كُلّ مَنْ فِي السَّمَاوَات وَمَنْ فِي الْأَرْض مُلْكًا وَعَبِيدًا لَا مَالِكَ لِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ سِوَاهُ , يَقُول : فَكَيْفَ يَكُون إِلَهًا مَعْبُودًا مَنْ يَعْبُدهُ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ مِنْ الْأَوْثَان وَالْأَصْنَام , وَهِيَ لِلَّهِ مِلْك , وَ إِنَّمَا الْعِبَادَة لِلْمَالِكِ دُونَ الْمَمْلُوك , وَلِلرَّبِّ دُونَ الْمَرْبُوب .



{ وَمَا يَتَّبِع الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُون اللَّه شُرَكَاءَ } يَقُول جَلَّ ثَنَاؤُهُ : وَأَيّ شَيْء يَتَّبِع مَنْ يَدْعُو مِنْ دُون اللَّه , يَعْنِي غَيْرَ اللَّه وَسِوَاهُ شُرَكَاءَ . وَمَعْنَى الْكَلَام : أَيّ شَيْء يَتَّبِع مَنْ يَقُول لِلَّهِ شُرَكَاء فِي سُلْطَانه وَمُلْكه كَاذِبًا , وَاَللَّه الْمُنْفَرِد بِمُلْكِ كُلّ شَيْء فِي سَمَاء كَانَ أَوْ أَرْض .



{ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنّ } يَقُول : مَا يَتَّبِعُونَ فِي قِيلهمْ ذَلِكَ وَدَعْوَاهُمْ إِلَّا الظَّنّ , يَقُول : إِلَّا الشَّكّ لَا الْيَقِين .



{ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ } يَقُول : وَإِنْ هُمْ يَتَقَوَّلُونَ الْبَاطِلَ تَظَنُّنًا وَتَخَرُّصًا لِلْإِفْكِ عَنْ غَيْر عِلْم مِنْهُمْ بِمَا يَقُولُونَ .

هذه الآية رقم 66 في سورة يونس التي عدد آياتها 109، وهي سورة مكية ترتيبها 10 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 208 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير القرطبي · تفسير السعدي