القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير القرطبي للآية 6 من سورة الحج: ﴿ذلك بأن الله هو الحق وأنه…﴾

معنى الآية ٦ من سورة الحج باختصار

﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْحَقُّ وَأَنَّهُۥ يُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰ وَأَنَّهُۥ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍۢ قَدِيرٌۭ﴾ [الحج: ٦]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

ذلك المذكور مما تقدَّم من آيات قدرة الله تعالى، فيه دلالة قاطعة على أن الله سبحانه وتعالى هو الرب المعبود بحق، الذي لا تنبغي العبادة إلا له، وهو يُحيي الموتى، وهو قادر على كل شيء.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: " ذَلِكَ " الذي أنشأ الآدمي من ما وصف لكم, وأحيا الأرض بعد موتها. " بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ " أي الرب المعبود, الذي لا تنبغي العبادة إلا له. وعبادته هي الحق, وعبادة غيره باطلة. " وَأَنَّهُ يُحْيِي الْمَوْتَى " كما… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "ذَلِكَ" الْمَذْكُور مِنْ بَدْء خَلْق الْإِنْسَان إلَى آخِر إحْيَاء الْأَرْض "بِأَنَّ" بِسَبَبِ أَنَّ "اللَّه هُوَ الْحَقّ" الثَّابِت الدَّائِم اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: وَقَوْله " ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّه هُوَ الْحَقّ " أَيْ الْخَالِق الْمُدَبِّر الْفَعَّال لِمَا يَشَاء " وَأَنَّهُ يُحْيِي الْمَوْتَى " أَيْ كَمَا أَحْيَا الْأَرْض الْمَيْتَة وَأَنْبَتَ مِنْهَا هَذِهِ الْأَنْوَاع " إِنَّ… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّه هُوَ الْحَقّ وَأَنَّهُ يُحْيِي الْمَوْتَى وَأَنَّهُ عَلَى كُلّ شَيْء قَدِير } يَعْنِي تَعَالَى ذِكْره بِقَوْلِهِ : ذَلِكَ هَذَا الَّذِي ذَكَرْت لَكُمْ… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْحَقُّ وَأَنَّهُۥ يُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰ وَأَنَّهُۥ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍۢ قَدِيرٌۭ ﴿٦﴾

سورة الحج تفسير القرطبي

قَوْله تَعَالَى : " ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّه هُوَ الْحَقّ " لَمَّا ذَكَرَ اِفْتِقَار الْمَوْجُودَات إِلَيْهِ وَتَسْخِيرهَا عَلَى وَفْق اِقْتِدَاره وَاخْتِيَاره فِي قَوْله : " يَا أَيّهَا النَّاس إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْب مِنْ الْبَعْث - إِلَى قَوْله - بَهِيج " . قَالَ بَعْد ذَلِكَ : " ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّه هُوَ الْحَقّ وَأَنَّهُ يُحْيِي الْمَوْتَى وَأَنَّهُ عَلَى كُلّ شَيْء قَدِير . وَأَنَّ السَّاعَة آتِيَة لَا رَيْب فِيهَا وَأَنَّ اللَّه يَبْعَث مَنْ فِي الْقُبُور " . فَنَبَّهَ سُبْحَانه وَتَعَالَى بِهَذَا عَلَى أَنَّ كُلّ مَا سِوَاهُ وَإِنْ كَانَ مَوْجُودًا حَقًّا فَإِنَّهُ لَا حَقِيقَة لَهُ مِنْ نَفْسه ; لِأَنَّهُ مُسَخَّر مُصَرَّف . وَالْحَقّ الْحَقِيقِيّ : هُوَ الْمَوْجُود الْمُطْلَق الْغَنِيّ الْمُطْلَق ; وَأَنَّ وُجُود كُلّ ذِي وُجُود عَنْ وُجُوب وُجُوده ; وَلِهَذَا قَالَ فِي آخِر السُّورَة : " وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونه هُوَ الْبَاطِل " [ الْحَجّ : 62 ] . وَالْحَقّ الْمَوْجُود الثَّابِت الَّذِي لَا يَتَغَيَّر وَلَا يَزُول , وَهُوَ اللَّه تَعَالَى . وَقِيلَ : ذُو الْحَقّ عَلَى عِبَاده . وَقِيلَ : الْحَقّ بِمَعْنَى فِي أَفْعَاله . وَقَالَ الزَّجَّاج : " ذَلِكَ " فِي مَوْضِع رَفْع ; أَيْ الْأَمْر مَا وُصِفَ لَكُمْ وَبُيِّنَ . " بِأَنَّ اللَّه هُوَ الْحَقّ " أَيْ لِأَنَّ اللَّه هُوَ الْحَقّ . وَقَالَ : وَيَجُوز أَنْ يَكُون " ذَلِكَ " نَصْبًا ; أَيْ فَعَلَ اللَّه ذَلِكَ بِأَنَّهُ هُوَ الْحَقّ . " وَأَنَّهُ يُحْيِي الْمَوْتَى " أَيْ بِأَنَّهُ " وَأَنَّهُ عَلَى كُلّ شَيْء قَدِير " أَيْ وَبِأَنَّهُ قَادِر عَلَى مَا أَرَادَ .

هذه الآية رقم 6 في سورة الحج التي عدد آياتها 78، وهي سورة مدنية ترتيبها 22 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 332 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير السعدي