معنى الآية ١٥ من سورة الشعراء باختصار ﴿قَالَ كَلَّا ۖ فَٱذْهَبَا بِـَٔايَٰتِنَآ ۖ إِنَّا مَعَكُم مُّسْتَمِعُونَ﴾ [الشعراء: ١٥]
التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
قال الله لموسى: كَلّا لن يقتلوك، وقد أجبت طلبك في هارون، فاذهبا بالمعجزات الدالة على صدقكما، إنا معكم بالعلم والحفظ والنصرة مستمعون. فأتِيا فرعون فقولا له: إنا مرسَلان إليك وإلى قومك من رب العالمين: أن اترك بني إسرائيل؛ ليذهبوا معنا.
ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟ تفسير السعدي: " قَالَ كَلَّا " أي: لا يتمكنون من قتلك, فإنا سنجعل لكما سلطانا, فلا يصلون إليكما أنتما, ومن اتبعكما الغالبون. ولهذا لم يتمكن فرعون, من قتل موسى, مع منابذته له غاية المنابذ, وتسفيه رأيه, وتضليله وقومه. " فَاذْهَبَا… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ← تفسير الجلالين: "قَالَ" تَعَالَى "كَلَّا" لَا يَقْتُلُونَك "فَاذْهَبَا" أَيْ أَنْتَ وَأَخُوك , فَفِيهِ تَغْلِيب الْحَاضِر عَلَى الْغَائِب "بِآيَاتِنَا إنَّا مَعَكُمْ مُسْتَمِعُونَ" مَا تَقُولُونَ وَمَا يُقَال لَكُمْ , أُجْرِيَا مَجْرَى… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ← تفسير ابن كثير: " قَالَ كَلَّا " أَيْ قَالَ اللَّه لَهُ لَا تَخَفْ مِنْ شَيْء مِنْ ذَلِكَ كَقَوْلِهِ " سَنَشُدُّ عَضُدك بِأَخِيك وَنَجْعَل لَكُمَا سُلْطَانًا - أَيْ بُرْهَانًا - فَلَا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا بِآيَاتِنَا أَنْتُمَا وَمَنْ… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ← تفسير الطبري: يَقُول تَعَالَى ذِكْرهُ : { كَلَّا } : أَيْ لَنْ يَقْتُلك قَوْم فِرْعَوْن. يَقُول : فَاذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوك بِآيَاتِنَا , يَعْنِي بِإِعْلَامِنَا وَحُجَجنَا الَّتِي أَعْطَيْنَاك عَلَيْهِمْ. وَقَوْله : { إِنَّا مَعَكُمْ… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
قَالَ كَلَّا ۖ فَٱذْهَبَا بِـَٔايَٰتِنَآ ۖ إِنَّا مَعَكُم مُّسْتَمِعُونَ
﴿١٥﴾ سورة الشعراء تفسير القرطبي
أَيْ كَلَّا لَنْ يَقْتُلُوك . فَهُوَ رَدْع وَزَجْر عَنْ هَذَا الظَّنّ , وَأَمْر بِالثِّقَةِ بِاَللَّهِ تَعَالَى ; أَيْ ثِقْ بِاَللَّهِ وَانْزَجِرْ عَنْ خَوْفك مِنْهُمْ ; فَإِنَّهُمْ لَا يَقْدِرُونَ عَلَى قَتْلك , وَلَا يَقْوَوْنَ عَلَيْهِ .
أَيْ أَنْتَ وَأَخُوك فَقَدْ جَعَلْته رَسُولًا مَعَك .
أَيْ بِبَرَاهِينِنَا وَبِالْمُعْجِزَاتِ . وَقِيلَ : أَيْ مَعَ آيَاتنَا .
يُرِيد نَفْسه سُبْحَانه وَتَعَالَى .
أَيْ سَامِعُونَ مَا يَقُولُونَ وَمَا يُجَاوِبُونَ . وَإِنَّمَا أَرَادَ بِذَلِكَ تَقْوِيَة قَلْبَيْهِمَا وَأَنَّهُ يُعِينهُمَا وَيَحْفَظهُمَا . وَالِاسْتِمَاع إِنَّمَا يَكُون بِالْإِصْغَاءِ , وَلَا يُوصَف الْبَارِي سُبْحَانه بِذَلِكَ . وَقَدْ وَصَفَ سُبْحَانه نَفْسه بِأَنَّهُ السَّمِيع الْبَصِير . وَقَالَ فِي " طه " : " أَسْمَع وَأَرَى " [ طه : 46 ] وَقَالَ : " مَعَكُمْ " فَأَجْرَاهُمَا مَجْرَى الْجَمْع ; لِأَنَّ الِاثْنَيْنِ جَمَاعَة . وَيَجُوز أَنْ يَكُون لَهُمَا وَلِمَنْ أُرْسِلَا إِلَيْهِ . وَيَجُوز أَنْ يَكُون لِجَمِيعِ بَنِي إِسْرَائِيل .
نص الآية والموضوعات والمقالات المرتبطة ترجمات معاني القرآن