معنى الآية ١٧ من سورة ص باختصار ﴿ٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَٱذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُۥدَ ذَا ٱلْأَيْدِ ۖ إِنَّهُۥٓ أَوَّابٌ﴾ [ص: ١٧]
التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
اصبر -أيها الرسول- على ما يقولونه مما تكره، واذكر عبدنا داود صاحب القوة على أعداء الله والصبر على طاعته، إنه توّاب كثير الرجوع إلى ما يرضي الله. وفي هذا تسلية للرسول ﷺ.
ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟ تفسير السعدي: اصبر- يا محمد- على ما يقولونه مما تكره , واذكر عبدنا داود صاحب القوة على أعداء الله والصبر على طاعته, إنه تواب كثير الرجوع إلى ما يرضي الله. (وفي هذا تسلية للرسول صلى الله عليه وسلم). اقرأ تفسير السعدي كاملًا ← تفسير الجلالين: "اصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاذْكُرْ عَبْدنَا دَاوُدَ ذَا الْأَيْد" أَيْ الْقُوَّة فِي الْعِبَادَة كَانَ يَصُوم يَوْمًا وَيُفْطِر يَوْمًا وَيَقُوم نِصْف اللَّيْل وَيَنَام ثُلُثه وَيَقُوم سُدُسه "إنَّهُ أَوَّاب"… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ← تفسير ابن كثير: وَقَوْله جَلَّ جَلَاله " وَقَالُوا رَبّنَا عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا قَبْل يَوْم الْحِسَاب " هَذَا إِنْكَار مِنْ اللَّه تَعَالَى عَلَى الْمُشْرِكِينَ فِي دُعَائِهِمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِتَعْجِيلِ الْعَذَاب فَإِنَّ الْقِطّ… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ← تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { اِصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاذْكُرْ عَبْدنَا دَاوُد ذَا الْأَيْد إِنَّهُ أَوَّاب } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اِصْبِرْ… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
ٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَٱذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُۥدَ ذَا ٱلْأَيْدِ ۖ إِنَّهُۥٓ أَوَّابٌ
﴿١٧﴾ سورة ص تفسير القرطبي
أَمَرَ نَبِيّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالصَّبْرِ لِمَا اِسْتَهْزَءُوا بِهِ . وَهَذِهِ مَنْسُوخَة بِآيَةِ السَّيْف .
لَمَّا ذَكَرَ مِنْ أَخْبَار الْكُفَّار وَشِقَاقهمْ وَتَقْرِيعهمْ بِإِهْلَاكِ الْقُرُون مِنْ قَبْلهمْ , أَمَرَ نَبِيّه عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام بِالصَّبْرِ عَلَى أَذَاهُمْ , وَسَلَّاهُ بِكُلِّ مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ . ثُمَّ أَخَذَ فِي ذِكْر دَاوُدَ وَقَصَص الْأَنْبِيَاء ; لِيَتَسَلَّى بِصَبْرِ مَنْ صَبَرَ مِنْهُمْ ; وَلِيَعْلَمَ أَنَّ لَهُ فِي الْآخِرَةِ أَضْعَافَ مَا أُعْطِيَهُ دَاوُدُ وَغَيْره مِنْ الْأَنْبِيَاء . وَقِيلَ : الْمَعْنَى اِصْبِرْ عَلَى قَوْلهمْ , وَاذْكُرْ لَهُمْ أَقَاصِيص الْأَنْبِيَاء ; لِتَكُونَ بُرْهَانًا عَلَى صِحَّة نُبُوَّتك . وَقَوْله : " عَبْدَنَا " إِظْهَارًا لِشَرَفِهِ بِهَذِهِ الْإِضَافَة
ذَا الْقُوَّة فِي الْعِبَادَة . وَكَانَ يَصُوم يَوْمًا وَيُفْطِر يَوْمًا وَذَلِكَ أَشَدّ الصَّوْم وَأَفْضَله ; وَكَانَ يُصَلِّي نِصْف اللَّيْل , وَكَانَ لَا يَفِرّ إِذَا لَاقَى الْعَدُوّ , وَكَانَ قَوِيًّا فِي الدُّعَاء إِلَى اللَّه تَعَالَى . وَيُقَال : الْأَيْد وَالْآدّ كَمَا تَقُول الْعَيْب وَالْعَاب . قَالَ : لَمْ يَكُ يَنْآد فَأَمْسَى اِنْآدَا وَمِنْهُ رَجُل أَيْدٍ أَيْ قَوِيّ . وَتَأَيَّدَ الشَّيْء تَقَوَّى , قَالَ الشَّاعِر : إِذَا الْقَوْسُ وَتَّرَهَا أَيِّدٌ رَمَى فَأَصَابَ الْكُلَى وَالذُّوَا يَقُول : إِذَا اللَّه وَتَّرَ الْقَوْس الَّتِي فِي السَّحَاب رَمَى كُلَى الْإِبِل وَأَسْمَنَهَا بِالشَّحْمِ . يَعْنِي مِنْ النَّبَات الَّذِي يَكُون مِنْ الْمَطَر .
قَالَ الضَّحَّاك : أَيْ تَوَّاب . وَعَنْ غَيْره : أَنَّهُ كُلَّمَا ذَكَرَ ذَنْبَهُ أَوْ خَطَرَ عَلَى بَاله اِسْتَغْفَرَ مِنْهُ ; كَمَا قَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنِّي لَأَسْتَغْفِر اللَّه فِي الْيَوْم وَاللَّيْلَة مِائَة مَرَّة ) . وَيُقَال آبَ يَئُوب إِذَا رَجَعَ ; كَمَا قَالَ : وَكُلُّ ذِي غَيْبَةٍ يَئُوبُ وَغَائِبُ الْمَوْتِ لَا يَئُوبُ فَكَانَ دَاوُدُ رَجَّاعًا إِلَى طَاعَة اللَّه وَرِضَاهُ فِي كُلّ أَمْر فَهُوَ أَهْل لِأَنْ يُقْتَدَى بِهِ .
نص الآية والموضوعات والمقالات المرتبطة ترجمات معاني القرآن