القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير القرطبي للآية 21 من سورة طه: ﴿قال خذها ولا تخف سنعيدها سيرتها…﴾

معنى الآية ٢١ من سورة طه باختصار

﴿قَالَ خُذْهَا وَلَا تَخَفْ ۖ سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا ٱلْأُولَىٰ﴾ [طه: ٢١]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

قال الله لموسى: خذ الحية، ولا تَخَفْ منها، سوف نعيدها عصًا كما كانت في حالتها الأولى. واضمم يدك إلى جنبك تحت العَضُد تخرج بيضاء كالثلج من غير بَرَص؛ لتكون لك علامة أخرى.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: فقال الله لموسى: " خُذْهَا وَلَا تَخَفْ " أي: ليس عليك منها بأس. " سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا الْأُولَى " أي هيئتها وصفتها, إذ كانت عصا. فامتثل موسى أمر الله, إيمانا به, وتسليما, فأخذها, فعادت عصاه التي كان يعرفها, هذه آية. اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "قَالَ خُذْهَا وَلَا تَخَفْ" مِنْهَا "سَنُعِيدُهَا سِيرَتهَا" مَنْصُوب بِنَزْعِ الْخَافِض أَيْ إلَى حَالَتهَا "الْأُولَى" فَأَدْخَلَ يَده فِي فَمهَا فَعَادَتْ عَصًا فَتَبَيَّنَ أَنَّ مَوْضِع الْإِدْخَال مَوْضِع مَسْكهَا… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: وَعَلَى مُوسَى حِينَئِذٍ مُدَرَّعَة مِنْ صُوف فَدَخَّلَهَا بِخِلَالٍ مِنْ عِيدَان فَلَمَّا أَمَرَهُ بِأَخْذِهَا لَفَّ طَرَف الْمُدَرَّعَة عَلَى يَده فَقَالَ لَهُ مَلَك : أَرَأَيْت يَا مُوسَى لَوْ أَذِنَ اللَّه بِمَا… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: وَقَوْله : { قَالَ خُذْهَا وَلَا تَخَفْ } يَقُول تَعَالَى ذكْره قَالَ اللَّه لمُوسَى : خُذْ الْحَيَّة , وَالْهَاء وَالْأَلف منْ ذكْر الْحَيَّة . { وَلَا تَخَفْ } يَقُول : وَلَا تَخَفْ منْ هَذه الْحَيَّة . يَقُول… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
قَالَ خُذْهَا وَلَا تَخَفْ ۖ سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا ٱلْأُولَىٰ ﴿٢١﴾

سورة طه تفسير القرطبي

وَكَانَتْ عَصًا ذَات شُعْبَتَيْنِ فَصَارَتْ الشُّعْبَتَانِ لَهَا فَمًا وَصَارَتْ حَيَّة تَسْعَى أَيْ تَنْتَقِل , وَتَمْشِي وَتَلْتَقِم الْحِجَارَة فَلَمَّا رَآهَا مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام رَأَى عِبْرَة ف " وَلَّى مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّب " [ النَّمْل : 10 ] فَقَالَ اللَّه لَهُ : " قَالَ خُذْهَا وَلَا تَخَفْ سَنُعِيدُهَا سِيرَتهَا الْأُولَى " وَذَلِكَ أَنَّهُ " أَوْجَسَ فِي نَفْسه خِيفَة " [ طَه : 67 ] أَيْ لَحِقَهُ مَا يَلْحَق الْبَشَر . وَرُوِيَ أَنَّ مُوسَى تَنَاوَلَهَا بِكُمَّيْ جُبَّته فَنُهِيَ عَنْ ذَلِكَ , فَأَخَذَهَا بِيَدِهِ فَصَارَتْ عَصَا كَمَا كَانَتْ أَوَّل مَرَّة وَهِيَ سِيرَتهَا الْأُولَى , وَإِنَّمَا أَظْهَرَ لَهُ هَذِهِ الْآيَة لِئَلَّا يَفْزَع مِنْهَا إِذَا أَلْقَاهَا عِنْد فِرْعَوْن . وَيُقَال : إِنَّ الْعَصَا بَعْد ذَلِكَ كَانَتْ تُمَاشِيه وَتُحَادِثهُ وَيُعَلِّق عَلَيْهَا أَحْمَاله , وَتُضِيء لَهُ الشُّعْبَتَانِ بِاللَّيْلِ كَالشَّمْعِ ; وَإِذَا أَرَادَ الِاسْتِقَاء اِنْقَلَبَتْ الشُّعْبَتَانِ كَالدَّلْوِ وَإِذَا اِشْتَهَى ثَمَرَة رَكَّزَهَا فِي الْأَرْضَى فَأَثْمَرَتْ تِلْكَ الثَّمَرَة . وَقِيلَ إِنَّهَا كَانَتْ مِنْ آس الْجَنَّة . وَقِيلَ : أَتَاهُ جِبْرِيل بِهَا . وَقِيلَ : مَلَك . وَقِيلَ قَالَ لَهُ شُعَيْب : خُذْ عَصَا مِنْ ذَلِكَ الْبَيْت فَوَقَعَتْ بِيَدِهِ تِلْكَ الْعَصَا , وَكَانَتْ عَصَا آدَم عَلَيْهِ السَّلَام هَبَطَ بِهَا مِنْ الْجَنَّة . وَاَللَّه أَعْلَم . قَوْله تَعَالَى : " فَإِذَا هِيَ حَيَّة تَسْعَى " النَّحَّاس : وَيَجُوز " حَيَّة " يُقَال : خَرَجَتْ فَإِذَا زَيْد جَالِس وَجَالِسًا . وَالْوَقْف " حَيَّه " بِالْهَاءِ . وَالسَّعْي الْمَشْي بِسُرْعَةٍ وَخِفَّة . وَعَنْ اِبْن عَبَّاس : اِنْقَلَبَتْ ثُعْبَانًا ذَكَرًا يَبْتَلِع الصَّخْر وَالشَّجَر , فَلَمَّا رَآهُ يَبْتَلِع كُلّ شَيْء خَافَهُ وَنَفَرَ مِنْهُ . وَعَنْ بَعْضهمْ : إِنَّمَا خَافَ مِنْهُ لِأَنَّهُ عَرَفَ مَا لَقِيَ آدَم مِنْهَا . وَقِيلَ لَمَّا قَالَ لَهُ رَبّه " لَا تَخَفْ " بَلَغَ مِنْ ذَهَاب خَوْفه وَطُمَأْنِينَة نَفْسه أَنْ أَدْخَلَ يَده فِي فَمهَا وَأَخَذَ بِلَحْيَيْهَا . " سَنُعِيدُهَا سِيرَتهَا الْأُولَى " سَمِعْت عَلِيّ بْن سُلَيْمَان يَقُول : التَّقْدِير إِلَى سِيرَتهَا , مِثْل " وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمه " [ الْأَعْرَاف : 155 ] قَالَ : وَيَجُوز أَنْ يَكُون مَصْدَرًا لِأَنَّ مَعْنَى سَنُعِيدُهَا سَنُسَيِّرُهَا .

هذه الآية رقم 21 في سورة طه التي عدد آياتها 135، وهي سورة مكية ترتيبها 20 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 312 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير السعدي