القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير القرطبي للآية 51 من سورة يوسف: ﴿قال ما خطبكن إذ راودتن يوسف…﴾

معنى الآية ٥١ من سورة يوسف باختصار

﴿قَالَ مَا خَطْبُكُنَّ إِذْ رَٰوَدتُّنَّ يُوسُفَ عَن نَّفْسِهِۦ ۚ قُلْنَ حَٰشَ لِلَّهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِن سُوٓءٍۢ ۚ قَالَتِ ٱمْرَأَتُ ٱلْعَزِيزِ ٱلْـَٰٔنَ حَصْحَصَ ٱلْحَقُّ أَنَا۠ رَٰوَدتُّهُۥ عَن نَّفْسِهِۦ وَإِنَّهُۥ لَمِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ﴾ [يوسف: ٥١]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

قال الملك للنسوة اللاتي جرحن أيديهن: ما شأنكن حين راودتنَّ يوسف عن نفسه يوم الضيافة؟ فهل رأيتن منه ما يريب؟ قلن: معاذ الله ما علمنا عليه أدنى شيء يَشينه، عند ذلك قالت امرأة العزيز: الآن ظهر الحق بعد خفائه، فأنا التي حاولت فتنته بإغرائه فامتنع، وإنه لمن الصادقين في كل ما قاله.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: فأحضرهن الملك, وقال: " مَا خَطْبُكُنَّ " أي: شأنكن " إِذْ رَاوَدْتُنَّ يُوسُفَ عَنْ نَفْسِهِ " فهل رأيتن منه ما يريب؟. فبرأنه و " قُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ " أي: لا قليل ولا كثير. فحينئذ زال… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "قَالَ مَا خَطْبكُنَّ" شَأْنكُنَّ "إذْ رَاوَدْتُنَّ يُوسُف عَنْ نَفْسه" هَلْ وَجَدْتُنَّ مِنْهُ مَيْلًا إلَيْكُنَّ "قُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِنْ سُوء قَالَتْ امْرَأَة الْعَزِيز الْآن حَصْحَصَ" وَضَحَ… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: وَقَوْله تَعَالَى " قَالَ مَا خَطْبكُنَّ إِذْ رَاوَدْتُنَّ يُوسُف عَنْ نَفْسه " إِخْبَار عَنْ الْمَلِك حِين جَمَعَ النِّسْوَة اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيهنَّ عِنْد اِمْرَأَة الْعَزِيز فَقَالَ مُخَاطِبًا لَهُنَّ كُلّهنَّ… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { قَالَ مَا خَطْبُكُنَّ إِذْ رَاوَدْتُنَّ يُوسُف عَنْ نَفْسه قُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِنْ سُوء قَالَتْ امْرَأَة الْعَزِيز الْآن حَصْحَصَ الْحَقّ أَنَا… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
قَالَ مَا خَطْبُكُنَّ إِذْ رَٰوَدتُّنَّ يُوسُفَ عَن نَّفْسِهِۦ ۚ قُلْنَ حَٰشَ لِلَّهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِن سُوٓءٍۢ ۚ قَالَتِ ٱمْرَأَتُ ٱلْعَزِيزِ ٱلْـَٰٔنَ حَصْحَصَ ٱلْحَقُّ أَنَا۠ رَٰوَدتُّهُۥ عَن نَّفْسِهِۦ وَإِنَّهُۥ لَمِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ﴿٥١﴾

سورة يوسف تفسير القرطبي

أَيْ مَا شَأْنكُنَّ .





وَذَلِكَ أَنَّ كُلّ وَاحِدَة مِنْهُنَّ كَلَّمَتْ يُوسُف فِي حَقّ نَفْسهَا , عَلَى مَا تَقَدَّمَ , أَوْ أَرَادَ قَوْل كُلّ وَاحِدَة قَدْ ظَلَمَتْ اِمْرَأَة الْعَزِيز , فَكَانَ ذَلِكَ مُرَاوَدَة مِنْهُنَّ .







أَيْ مَعَاذ اللَّه .





أَيْ زِنًا .







لَمَّا رَأَتْ إِقْرَارهنَّ بِبَرَاءَةِ يُوسُف , وَخَافَتْ أَنْ يَشْهَدْنَ عَلَيْهَا إِنْ أَنْكَرَتْ أَقَرَّتْ هِيَ أَيْضًا ; وَكَانَ ذَلِكَ لُطْفًا مِنْ اللَّه بِيُوسُف . و " حَصْحَصَ الْحَقّ " أَيْ تَبَيَّنَ وَظَهَرَ ; وَأَصْله حَصَص , فَقِيلَ : حَصْحَصَ ; كَمَا قَالَ : كُبْكِبُوا فِي كَبَبُوا , وَكَفْكَفَ فِي كَفَفَ ; قَالَ الزَّجَّاج وَغَيْره . وَأَصْل الْحَصّ اِسْتِئْصَال الشَّيْء ; يُقَال : حَصَّ شَعْره إِذَا اِسْتَأْصَلَهُ جَزًّا ; قَالَ أَبُو الْقَيْس بْن الْأَسْلَت : قَدْ حَصَّتْ الْبَيْضَة رَأْسِي فَمَا أَطْعَم نَوْمًا غَيْر تَهْجَاع وَسَنَة حَصَّاء أَيْ جَرْدَاء لَا خَيْر فِيهَا , قَالَ جَرِير : يَأْوِي إِلَيْكُمْ بِلَا مَنّ وَلَا جَحْد مَنْ سَاقَهُ السَّنَة الْحَصَّاء وَالذِّيب كَأَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَقُول : وَالضَّبْع , وَهِيَ السَّنَة الْمُجْدِبَة ; فَوَضَعَ الذِّئْب مَوْضِعه لِأَجْلِ الْقَافِيَة ; فَمَعْنَى " حَصْحَصَ الْحَقّ " أَيْ اِنْقَطَعَ عَنْ الْبَاطِل , بِظُهُورِهِ وَثَبَاته ; قَالَ : أَلَا مُبْلِغ عَنِّي خِدَاشًا فَإِنَّهُ كَذُوب إِذَا مَا حَصْحَصَ الْحَقّ ظَالِم وَقِيلَ : هُوَ مُشْتَقّ مِنْ الْحِصَّة ; فَالْمَعْنَى : بَانَتْ حِصَّة الْحَقّ مِنْ حِصَّة الْبَاطِل . وَقَالَ مُجَاهِد وَقَتَادَة : وَأَصْله مَأْخُوذ مِنْ قَوْلهمْ ; حَصَّ شَعْره إِذَا اِسْتَأْصَلَ قَطْعه ; وَمِنْهُ الْحِصَّة مِنْ الْأَرْض إِذَا قُطِعَتْ مِنْهَا . وَالْحِصْحِص بِالْكَسْرِ التُّرَاب وَالْحِجَارَة ; ذَكَرَهُ الْجَوْهَرِيّ .







وَهَذَا الْقَوْل مِنْهَا - وَإِنْ لَمْ يَكُنْ سَأَلَ عَنْهُ - إِظْهَار لِتَوْبَتِهَا وَتَحْقِيق لِصِدْقِ يُوسُف وَكَرَامَته ; لِأَنَّ إِقْرَار الْمُقِرّ عَلَى نَفْسه أَقْوَى مِنْ الشَّهَادَة عَلَيْهِ ; فَجَمَعَ اللَّه تَعَالَى لِيُوسُف لِإِظْهَارِ صِدْقه الشَّهَادَة وَالْإِقْرَار , حَتَّى لَا يُخَامِر نَفْسًا ظَنّ , وَلَا يُخَالِطهَا شَكّ . وَشُدِّدَتْ النُّون فِي " خَطْبكُنَّ " و " رَاوَدْتُنَّ " لِأَنَّهَا بِمَنْزِلَةِ الْمِيم وَالْوَاو فِي الْمُذَكَّر .

هذه الآية رقم 51 في سورة يوسف التي عدد آياتها 111، وهي سورة مكية ترتيبها 12 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 235 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير السعدي