حول العالمالقرآن الكريمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير السعدي للآية 126 من سورة الأعراف: ﴿وما تنقم منا إلا أن ءامنا…﴾

معنى الآية ١٢٦ من سورة الأعراف باختصار

﴿وَمَا تَنقِمُ مِنَّآ إِلَّآ أَنْ ءَامَنَّا بِـَٔايَٰتِ رَبِّنَا لَمَّا جَآءَتْنَا ۚ رَبَّنَآ أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًۭا وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ﴾ [الأعراف: ١٢٦]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

ولستَ تعيب منا وتنكر -يا فرعون- إلا إيماننا وتصديقنا بحجج ربنا وأدلته التي جاء بها موسى، ولا تقدر على مثلها أنت ولا أحد آخر سوى الله الذي له ملك السموات والأرض، ربنا أَفِضْ علينا صبرًا عظيمًا وثباتًا عليه، وتوفَّنا منقادين لأمرك متبعين رسولك.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير الجلالين: "وَمَا تَنْقِم" تُنْكِر "مِنَّا إلَّا أَنْ آمَنَّا بِآيَاتِ رَبّنَا لَمَّا جَاءَتْنَا رَبّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا" عِنْد فِعْل مَا تَوَعَّدْنَا بِهِ لِئَلَّا نَرْجِع كُفَّارًا اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: قَالُوا " رَبّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا " أَيْ عُمَّنَا بِالصَّبْرِ عَلَى دِينك وَالثَّبَات عَلَيْهِ " وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ " أَيْ مُتَابِعِينَ لِنَبِيِّك مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام وَقَالُوا لِفِرْعَوْن"… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: وَقَوْله : { وَمَا تَنْقِم مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِآيَاتِ رَبّنَا } يَقُول : مَا تُنْكِر مِنَّا يَا فِرْعَوْن وَمَا تَجِد عَلَيْنَا , إِلَّا مِنْ أَجْل أَنْ آمَنَّا : أَيْ صَدَّقْنَا بِآيَاتِ رَبّنَا , يَقُول… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: قَرَأَ الْحَسَن بِفَتْحِ الْقَاف . قَالَ الْأَخْفَش : هِيَ لُغَة يُقَال : نَقِمْت الْأَمْر وَنَقَمْته أَنْكَرْته , أَيْ لَسْت تَكْرَه مِنَّا سِوَى أَنْ آمَنَّا بِاَللَّهِ وَهُوَ الْحَقّ . آيَاته وَبَيِّنَاته… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
وَمَا تَنقِمُ مِنَّآ إِلَّآ أَنْ ءَامَنَّا بِـَٔايَٰتِ رَبِّنَا لَمَّا جَآءَتْنَا ۚ رَبَّنَآ أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًۭا وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ ﴿١٢٦﴾

سورة الأعراف تفسير السعدي

" وَمَا تَنْقِمُ مِنَّا " أي: وما تعيب منا على إنكارك علينا, وتوعدك لنا؟ فليس لنا ذنب " إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِآيَاتِ رَبِّنَا لَمَّا جَاءَتْنَا " فإن كان هذا ذنبا يعاب عليه, ويستحق صاحبه العقوبة, فهو ذنبنا.

ثم دعوا اللّه أن يثبتهم ويصبرهم فقالوا: " رَبَّنَا أَفْرِغْ " أي: أفض " عَلَيْنَا صَبْرًا " أي: عظيما, كما يدل عليه التنكير, لأن هذه محنة عظيمة, تؤدي إلى ذهاب النفس.

فيحتاج فيها من الصبر, إلى شيء كثير, ليثبت الفؤاد, ويطمئن المؤمن على إيمانه, ويزول عنه الانزعاج الكثير.

" وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ " أي: منقادين لأمرك, متبعين لرسولك.

والظاهر أنه أوقع بهم ما توعدهم عليه, وأن اللّه تعالى ثبتهم على الإيمان.

هذه الآية رقم 126 في سورة الأعراف التي عدد آياتها 206، وهي سورة مكية ترتيبها 7 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 151 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير القرطبي