التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
وإذا أتى الكفار قبيحًا من الفعل اعتذروا عن فعله بأنه مما ورثوه عن آبائهم، وأنه مما أمر الله به. قل لهم -أيها الرسول-: إن الله تعالى لا يأمر عباده بقبائح الأفعال ومساوئها، أتقولون على الله -أيها المشركون- ما لا تعلمون كذبًا وافتراءً؟
يقول تعالى, مبينا لقبح حال المشركين, الذين يفعلون الذنوب, وينسبون للّه أنه أمرهم بها.
" وَإِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً " وهي: كل ما يستفحش ويستقبح, ومن ذلك: طوافهم بالبيت, عراة.
" قَالُوا وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءَنَا " وصدقوا في هذا.
" وَاللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا " وكذبوا في هذا, ولهذا رد اللّه عليهم هذه النسبة فقال: " قُلْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ " أي: لا يليق بكماله وحكمته, أن يأمر عباده بتعاطي الفواحش, لا هذا الذي يفعله المشركون ولا غيره.
" أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ " وأي افتراء أعظم من هذا!!!
هذه الآية رقم 28 في سورة الأعراف التي عدد آياتها 206، وهي سورة مكية ترتيبها 7 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 151 من مصحف المدينة النبوية.