التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
وكثير من القرى أهلكنا أهلها بسبب مخالفة رسلنا وتكذيبهم، فأعقبهم ذلك خزي الدنيا موصولاً بذلِّ الآخرة، فجاءهم عذابنا مرة وهم نائمون ليلاً، ومرة وهم نائمون نهاراً. وخَصَّ الله هذين الوقتين بالذِّكْر؛ لأنهما وقتان للسكون والاستراحة، فمجيء العذاب فيهما أفظع وأشد.
معاني كلمات الآية
أَهۡلَكۡنَٰهَا
أَرَدْنا إهلاكَها.
بَأۡسُنَا
عذابُنا.
بَيَٰتًا
نائمين ليلاً.
قَآئِلُونَ
حالَ استراحتِهم وسطَ النهارِ.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
ثم حذرهم عقوباته للأمم الذين كذبوا ما جاءتهم به رسلهم، لئلا يشابهوهم فقال: ﴿وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا فَجَاءَهَا بَأْسُنَا﴾ أي: عذابنا الشديد ﴿بَيَاتًا أَوْ هُمْ قَائِلُونَ﴾ أي: في حين غفلتهم، وعلى غرتهم غافلون، لم يخطر الهلاك على قلوبهم. فحين جاءهم العذاب لم يدفعوه عن أنفسهم، ولا أغنت عنهم آلهتهم التي كانوا يرجونهم، ولا أنكروا ما كانوا يفعلونه من الظلم والمعاصي.
هذه الآية رقم 4 في سورة الأعراف التي عدد آياتها 206، وهي سورة مكية ترتيبها 7 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 151 من مصحف المدينة النبوية.