التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أو تُشْبه حالُ فريق آخر من المنافقين يظهر لهم الحق تارة، ويشكُّون فيه تارة أخرى، حالَ جماعة يمشون في العراء، فينصبُّ عليهم مطر شديد، تصاحبه ظلمات بعضها فوق بعض، مع قصف الرعد، ولمعان البرق، والصواعق المحرقة، التي تجعلهم من شدة الهول يضعون أصابعهم في آذانهم؛ خوفاً من الهلاك. والله تعالى محيط بالكافرين لا يفوتونه ولا يعجزونه.
ثم قال تعالى: ﴿أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ﴾ يعني: أو مثلهم كصيب، أي: كصاحب صيب من السماء، وهو المطر الذي يصوب, أي: ينزل بكثرة، ﴿فِيهِ ظُلُمَاتٌ﴾ ظلمة الليل, وظلمة السحاب, وظلمات المطر، ﴿وَرَعْدٌ﴾ وهو الصوت الذي يسمع من السحاب، ﴿وَبَرْقٌ﴾ وهو الضوء [اللامع] المشاهد مع السحاب.
هذه الآية رقم 19 في سورة البقرة التي عدد آياتها 286، وهي سورة مدنية ترتيبها 2 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 2 من مصحف المدينة النبوية.