التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
طبع الله على قلوب هؤلاء وعلى سمعهم، وجعل على أبصارهم غطاء؛ بسبب كفرهم وعنادهم مِن بعد ما تبيَّن لهم الحق، فلم يوفقهم للهدى، ولهم عذاب شديد في نار جهنم.
معاني كلمات الآية
خَتَمَ
طَبَعَ عليها، فلا تَعِي خيراً.
غِشَٰوَةٞ
غطاءٌ، فلم يُوَفِّقْهم للهُدى.
عَذَابٌ
نارُ جَهنَّمَ في الآخِرَةِ.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
ثم ذكر الموانع المانعة لهم من الإيمان فقال: ﴿خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ﴾ أي: طبع عليها بطابع لا يدخلها الإيمان, ولا ينفذ فيها، فلا يعون ما ينفعهم, ولا يسمعون ما يفيدهم. ﴿وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ﴾ أي: غشاء وغطاء وأكنة تمنعها عن النظر الذي ينفعهم, وهذه طرق العلم والخير, قد سدت عليهم, فلا مطمع فيهم, ولا خير يرجى عندهم، وإنما منعوا ذلك, وسدت عنهم أبواب الإيمان بسبب كفرهم وجحودهم ومعاندتهم بعد ما تبين لهم الحق, كما قال تعالى: ﴿وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ وهذا عقاب عاجل. ثم ذكر العقاب الآجل، فقال: ﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ وهو عذاب النار, وسخط الجبار المستمر الدائم.
هذه الآية رقم 7 في سورة البقرة التي عدد آياتها 286، وهي سورة مدنية ترتيبها 2 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 2 من مصحف المدينة النبوية.