التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
وأرسلنا إلى «مدين» أخاهم شعيباً، فقال: يا قوم اعبدوا الله وحده، ليس لكم مِن إله يستحق العبادة غيره جلَّ وعلا، فأخلصوا له العبادة، ولا تنقصوا الناس حقوقهم في مكاييلهم وموازينهم، إني أراكم في سَعَة عيش، وإني أخاف عليكم -بسبب إنقاص المكيال والميزان- عذاب يوم يحيط بكم.
معاني كلمات الآية
مَدۡيَنَ
قومِ شُعيبٍ عليه السلام، وهم قبيلةٌ من العربِ.
يَوۡمٖ مُّحِيطٖ
لا يَفْلِتُ فيه أحدٌ من العذاب.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
: و ْ أرسلنا إِلَى مَدْيَنَ ْ القبيلة المعروفة، الذين يسكنون مدين في أدنى فلسطين، أَخَاهُمْْ في النسب شُعَيْبًا ْ لأنهم يعرفونه، وليتمكنوا من الأخذ عنه.ف قَالَ ْ لهم يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ ْ أي: أخلصوا له العبادة، فإنهم كانوا يشركون به، وكانوا - مع شركهم - يبخسون المكيال والميزان، ولهذا نهاهم عن ذلك فقال: وَلَا تَنْقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ ْ بل أوفوا الكيل والميزان بالقسط. إِنِّي أَرَاكُمْ بِخَيْرٍ ْ أي: بنعمة كثيرة، وصحة، وكثرة أموال وبنين, فاشكروا الله على ما أعطاكم، ولا تكفروا بنعمة الله، فيزيلها عنكم. وَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ ْ أي: عذابا يحيط بكم, ولا يبقي منكم باقية.
هذه الآية رقم 84 في سورة هود التي عدد آياتها 123، وهي سورة مكية ترتيبها 11 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 221 من مصحف المدينة النبوية.