معنى الآية ٢٢ من سورة لقمان باختصار ﴿۞ وَمَن يُسْلِمْ وَجْهَهُۥٓ إِلَى ٱللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌۭ فَقَدِ ٱسْتَمْسَكَ بِٱلْعُرْوَةِ ٱلْوُثْقَىٰ ۗ وَإِلَى ٱللَّهِ عَٰقِبَةُ ٱلْأُمُورِ﴾ [لقمان: ٢٢]
التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
ومن يُخْلص عبادته لله وقصده إلى ربه تعالى، وهو محسن في أقواله متقن لأعماله، فقد أخذ بأوثق سبب موصل إلى رضوان الله وجنته. وإلى الله وحده تصير كل الأمور، فيجازي المحسن على إحسانه، والمسيء على إساءته.
ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟ تفسير السعدي: ومن يخلص عبادته وقصده إلى الله تعالى, وهو محسن في أقواله, متقن لأعماله, فقد أخذ بأوثق سبب موصل إلى رضوان الله وجنته وإلى الله وحده تصير كل الأمور, فيجازي المحسن على إحسانه, والمسيء على إساءته. اقرأ تفسير السعدي كاملًا ← تفسير الجلالين: "وَمَنْ يُسْلِم وَجْهه إلَى اللَّه" أَيْ يُقْبِل عَلَى طَاعَته "وَهُوَ مُحْسِن" مُوَحِّد "فَقَدْ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى" بِالطَّرَفِ الْأَوْثَق الَّذِي لَا يَخَاف انْقِطَاعه "وَإِلَى اللَّه عَاقِبَة… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ← تفسير ابن كثير: يَقُول تَعَالَى مُخْبِرًا عَمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهه لِلَّهِ أَيْ أَخْلَصَ لَهُ الْعَمَل وَانْقَادَ لِأَمْرِهِ وَاتَّبَعَ شَرْعه وَلِهَذَا قَالَ " وَهُوَ مُحْسِن " أَيْ فِي عَمَله : بِاتِّبَاعِ مَا بِهِ أُمِرَ وَتَرْك مَا… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ← تفسير القرطبي: أَيْ يُخْلِص عِبَادَته وَقَصْده إِلَى اللَّه تَعَالَى . لِأَنَّ الْعِبَادَة مِنْ غَيْر إِحْسَان وَلَا مَعْرِفَة الْقَلْب لَا تَنْفَع ; نَظِيره : " وَمَنْ يَعْمَل مِنْ الصَّالِحَات وَهُوَ مُؤْمِن " [ طَه : 112 ] . وَفِي… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
۞ وَمَن يُسْلِمْ وَجْهَهُۥٓ إِلَى ٱللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌۭ فَقَدِ ٱسْتَمْسَكَ بِٱلْعُرْوَةِ ٱلْوُثْقَىٰ ۗ وَإِلَى ٱللَّهِ عَٰقِبَةُ ٱلْأُمُورِ
﴿٢٢﴾ سورة لقمان تفسير الطبري
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَمَنْ يُسْلِم وَجْهَهُ إِلَى اللَّه وَهُوَ مُحْسِن فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَمَنْ يُعَبِّد وَجْهَهُ مُتَذَلِّلًا بِالْعُبُودَةِ , مُقِرًّا لَهُ بِالْأُلُوهَةِ { وَهُوَ مُحْسِن } يَقُول : وَهُوَ مُطِيع لِلَّهِ فِي أَمْره وَنَهْيه { فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى } يَقُول : فَقَدْ تَمَسَّك بِالطَّرَفِ الْأَوْثَق الَّذِي لَا يَخَاف انْقِطَاعه مَنْ تَمَسَّكَ بِهِ ; وَهَذَا مَثَل ; إِنَّمَا يَعْنِي بِذَلِكَ أَنَّهُ قَدْ تَمَسَّكَ مِنْ رِضَا اللَّه بِإِسْلَامِهِ وَجْهه إِلَيْهِ وَهُوَ مُحْسِن , مَا لَا يَخَاف مَعَهُ عَذَاب اللَّه يَوْم الْقِيَامَة . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 21438 - حَدَّثَنَا ابْن وَكِيع , قَالَ : ثنا أَبِي , عَنْ سُفْيَان , عَنْ أَبِي السَّوْدَاء , عَنْ جَعْفَر ابْن أَبِي الْمُغِيرَة , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنِ ابْن عَبَّاس { وَمَنْ يُسْلِم وَجْهَهُ إِلَى اللَّه وَهُوَ مُحْسِن فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى } قَالَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّه.
وَقَوْله { وَإِلَى اللَّه عَاقِبَة الْأُمُور } يَقُول : وَإِلَى اللَّه مَرْجِع عَاقِبَة كُلّ أَمْر خَيْره وَشَرّه , وَهُوَ الْمُسَائِل أَهْلَهُ عَنْهُ , وَمُجَازِيهمْ عَلَيْهِ.
نص الآية والموضوعات والمقالات المرتبطة ترجمات معاني القرآن