حول العالمالقرآن الكريمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير الطبري للآية 7 من سورة يونس: ﴿إن الذين لا يرجون لقاءنا ورضوا…﴾

معنى الآية ٧ من سورة يونس باختصار

﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَآءَنَا وَرَضُوا۟ بِٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَٱطْمَأَنُّوا۟ بِهَا وَٱلَّذِينَ هُمْ عَنْ ءَايَٰتِنَا غَٰفِلُونَ﴾ [يونس: ٧]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

إن الذين لا يطمعون في لقائنا في الآخرة للحساب، وما يتلوه من الجزاء على الأعمال لإنكارهم البعث، ورضوا بالحياة الدنيا عوضًا عن الآخرة، وركنوا إليها، والذين هم عن آياتنا الكونية والشرعية ساهون.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: يقول تعالى " إِنَّ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا " أي: لا يطمعون بلقاء الله, الذي هو أكبر ما طمع فيه الطامعون; وأعلى ما أمله المؤملون. بل أعرضوا ذلك, وربما كذبوا به " وَرَضُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا " بدلا عن… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "إنَّ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا" بِالْبَعْثِ "وَرَضُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا" بَدَل الْآخِرَة لِإِنْكَارِهِمْ لَهَا "وَاطْمَأَنُّوا بِهَا" سَكَنُوا إلَيْهَا "وَاَلَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَاتنَا" دَلَائِل… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: يُخْبِر اللَّه تَعَالَى عَنْ حَال الْأَشْقِيَاء الَّذِينَ كَفَرُوا بِلِقَاءِ اللَّه يَوْم الْقِيَامَة وَلَا يَرْجُونَ فِي لِقَائِهِ شَيْئًا وَرَضُوا بِهَذِهِ الْحَيَاة الدُّنْيَا وَاطْمَأَنَّتْ إِلَيْهَا نُفُوسهمْ… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: " يَرْجُونَ " يَخَافُونَ ; وَمِنْهُ قَوْل الشَّاعِر : إِذَا لَسَعَتْهُ النَّحْل لَمْ يَرْجُ لَسْعهَا وَخَالَفَهَا فِي بَيْت نُوب عَوَاسِل وَقِيلَ يَرْجُونَ يَطْمَعُونَ ; وَمِنْهُ قَوْل الْآخَر : أَيَرْجُو بَنُو مَرْوَان… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَآءَنَا وَرَضُواْ بِٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَٱطْمَأَنُّواْ بِهَا وَٱلَّذِينَ هُمْ عَنْ ءَايَٰتِنَا غَٰفِلُونَ ﴿٧﴾

سورة يونس تفسير الطبري

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْلِهِ تَعَالَى : { إِنَّ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا وَرَضُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاطْمَأَنُّوا بِهَا وَاَلَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَاتِنَا غَافِلُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْرُهُ : إِنَّ الَّذِينَ لَا يَخَافُونَ لِقَاءَنَا يَوْم الْقِيَامَة , فَهُمْ لِذَلِكَ مُكَذِّبُونَ بِالثَّوَابِ وَالْعِقَاب , مُتَنَافِسُونَ فِي زِيَن الدُّنْيَا وَزَخَارِفهَا , رَاضُونَ بِهَا عِوَضًا مِنْ الْآخِرَة , مُطْمَئِنِّينَ إِلَيْهَا سَاكِنِينَ . { وَاَلَّذِينَ هُمْ } عَنْ آيَات اللَّه , وَهِيَ أَدِلَّته عَلَى وَحْدَانِيّته , وَحُجَجه عَلَى عِبَاده فِي إِخْلَاص الْعِبَادَة لَهُ { غَافِلُونَ } مُعْرِضُونَ عَنْهَا لَاهُونَ , لَا يَتَأَمَّلُونَهَا تَأَمُّل نَاصِح لِنَفْسِهِ , فَيَعْلَمُوا بِهَا حَقِيقَة مَا دَلَّتْهُمْ عَلَيْهِ , وَيَعْرِفُوا بِهَا بِطُولِ مَا هُمْ عَلَيْهِ مُقِيمُونَ . وَالْعَرَب تَقُول : " فُلَان لَا يَرْجُو فُلَانًا " : إِذَا كَانَ لَا يَخَافهُ . وَمِنْهُ قَوْل اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ : { مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا } . 71 13 وَمِنْهُ قَوْل أَبِي ذُؤَيْب : إِذَا لَسَعَتْهُ النَّحْل لَمْ يَرْجُ لَسْعهَا وَخَالَفَهَا فِي بَيْت نُوب عَوَاسِل وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 13613 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { وَاطْمَأَنُّوا بِهَا } قَالَ : هُوَ مِثْل قَوْله : { مَنْ كَانَ يُرِيد الْحَيَاة الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا } 11 15 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثَنَا شِبْل , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْلِهِ : { إِنَّ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا وَرَضُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاطْمَأَنُّوا بِهَا } قَالَ : هُوَ مِثْل قَوْلِهِ : { مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا } 11 15 * - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنِي حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . 13614 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { إِنَّ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا وَرَضُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاطْمَأَنُّوا بِهَا وَاَلَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَاتنَا غَافِلُونَ } قَالَ : إِذَا شِئْت رَأَيْت صَاحِب دُنْيَا لَهَا يَفْرَح , وَلَهَا يَحْزَن , وَلَهَا يَسْخَط , وَلَهَا يَرْضَى . 13615 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { إِنَّ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا وَرَضُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاطْمَأَنُّوا بِهَا } ... الْآيَة كُلّهَا , قَالَ : هَؤُلَاءِ أَهْل الْكُفْر . ثُمَّ قَالَ : { أُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ النَّارُ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ }

هذه الآية رقم 7 في سورة يونس التي عدد آياتها 109، وهي سورة مكية ترتيبها 10 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 208 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير القرطبي · تفسير السعدي