القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير القرطبي للآية 28 من سورة الذاريات: ﴿فأوجس منهم خيفة قالوا لا تخف…﴾

معنى الآية ٢٨ من سورة الذاريات باختصار

﴿فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةًۭ ۖ قَالُوا۟ لَا تَخَفْ ۖ وَبَشَّرُوهُ بِغُلَٰمٍ عَلِيمٍۢ﴾ [الذاريات: ٢٨]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

فعَدَلَ ومال خفية إلى أهله، فعمد إلى عجل سمين فذبحه، وشواه بالنار، ثم وضعه أمامهم، وتلطَّف في دعوتهم إلى الطعام قائلًا: ألا تأكلون؟ فلما رآهم لا يأكلون أحسَّ في نفسه خوفًا منهم، قالوا له: لا تَخَفْ إنا رسل الله، وبشَّروه بأن زوجته «سارَةَ» ستلد له ولدًا، سيكون من أهل العلم بالله وبدينه، وهو إسحاق عليه السلام.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: فلما رآهم لا يأكلون أحس في نفسه خوفا منهم, قالوا له: لا تخف إنا رسل الله, وبشروه بأن زوجته (سارة) ستلد له ولدا, سيكون من أهل العلم بالله وبدينه, وهو إسحاق عليه السلام. اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "فَأَوْجَسَ" أَضْمَرَ فِي نَفْسه "مِنْهُمْ خِيفَة قَالُوا لَا تَخَفْ" إنَّا رُسُل رَبّك "وَبَشَّرُوهُ بِغُلَامٍ عَلِيم" ذِي عِلْم كَثِير وَهُوَ إسْحَاق كَمَا ذُكِرَ فِي هُود اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: هَذَا مُحَال عَلَى مَا تَقَدَّمَ فِي الْقِصَّة فِي السُّورَة الْأُخْرَى وَهِيَ قَوْله تَعَالَى " فَلَمَّا رَأَى أَيْدِيَهُمْ لَا تَصِل إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَة قَالُوا لَا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنَا… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ , يَقُول : فَأَوْجَسَ فِي نَفْسه إِبْرَاهِيم مِنْ ضَيْفه خِيفَة وَأَضْمَرَهَا يَعْنِي : بِإِسْحَاقَ , وَقَالَ : عَلِيم بِمَعْنَى عَالِم إِذَا كَبِرَ , وَذَكَرَ الْفَرَّاء أَنَّ بَعْض الْمَشْيَخَة… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةًۭ ۖ قَالُواْ لَا تَخَفْ ۖ وَبَشَّرُوهُ بِغُلَٰمٍ عَلِيمٍۢ ﴿٢٨﴾

سورة الذاريات تفسير القرطبي

أَيْ أَحَسَّ مِنْهُمْ فِي نَفْسه خَوْفًا . وَقِيلَ : أَضْمَرَ لَمَّا لَمْ يَتَحَرَّمُوا بِطَعَامِهِ . وَمِنْ أَخْلَاق النَّاس : أَنَّ مَنْ تَحَرَّمَ بِطَعَامِ إِنْسَان أَمِنَهُ . وَقَالَ عَمْرو بْن دِينَار : قَالَتْ الْمَلَائِكَة لَا نَأْكُل إِلَّا بِالثَّمَنِ . قَالَ : كُلُوا وَأَدُّوا ثَمَنه . قَالُوا : وَمَا ثَمَنه ؟ قَالَ : تُسَمُّونَ اللَّه إِذَا أَكَلْتُمْ وَتَحْمَدُونَهُ إِذَا فَرَغْتُمْ . فَنَظَرَ بَعْضهمْ إِلَى بَعْض وَقَالُوا : لِهَذَا اِتَّخَذَك اللَّه خَلِيلًا . وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا فِي " هُود " وَلَمَّا رَأَوْا مَا بِإِبْرَاهِيم مِنْ الْخَوْف



وَأَعْلَمُوهُ أَنَّهُمْ مَلَائِكَة اللَّه وَرُسُله .



أَيْ بِوَلَدٍ يُولَد لَهُ مِنْ سَارَة زَوْجَته . وَقِيلَ : لَمَّا أَخْبَرُوهُ أَنَّهُمْ مَلَائِكَة لَمْ يُصَدِّقهُمْ , فَدَعَوْا اللَّه فَأَحْيَا الْعِجْل الَّذِي قَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ . وَرَوَى عَوْن بْن أَبِي شَدَّاد : أَنَّ جِبْرِيل مَسَحَ الْعِجْل بِجَنَاحِهِ , فَقَامَ يُدْرِج حَتَّى لَحِقَ بِأُمِّهِ وَأُمّ الْعِجْل فِي الدَّار . وَمَعْنَى " عَلِيم " أَيْ يَكُون بَعْد بُلُوغه مِنْ أُولِي الْعِلْم بِاَللَّهِ وَبِدِينِهِ . وَالْجُمْهُور عَلَى أَنَّ الْمُبَشَّر بِهِ هُوَ إِسْحَاق . وَقَالَ مُجَاهِد وَحْده : هُوَ إِسْمَاعِيل وَلَيْسَ بِشَيْءٍ فَإِنَّ اللَّه تَعَالَى يَقُول : " وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاق " [ الصَّافَّات : 112 ] . وَهَذَا نَصّ .

هذه الآية رقم 28 في سورة الذاريات التي عدد آياتها 60، وهي سورة مكية ترتيبها 51 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 520 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير السعدي