سورة الحشر مدنية، ترتيبها ٥٩ في المصحف، وعدد آياتها ٢٤، وعدد كلماتها في رسم المصحف ٤٤٥ كلمة. تبدأ في الصفحة ٥٤٥ وتنتهي في الصفحة ٥٤٨ من مصحف المدينة (٤ صفحات)، في الجزء ٢٨.
انفردت بـ٤٦ كلمة لم ترد بصيغتها في أي سورة أخرى، منها: «لأول»، «مانعتهم»، «حصونهم»، «يحتسبوا»، «يخربون».
ومن ألفاظها البارزة: «أفاء»، «ورسوله»، «بأنهم»، «أخرجوا»، «ديارهم».
سبب التسمية: سميت سورة الحشر بهذا الاسم لذكر الله تعالى فيها إخراج بني النضير من ديارهم، وهو الحشر الأول لهم من جزيرة العرب إلى الشام وخيبر.
تعد سورة الحشر من السور المدنية التي تعنى بتقرير عقيدة الولاء والبراء، وتوضيح نصر الله للمؤمنين على أعدائهم من أهل الكتاب الذين نقضوا العهود. تدور السورة حول إظهار قدرة الله وعزته في إخراج بني النضير من حصونهم التي ظنوا أنها مانعتهم، وتبيين أحكام الفيء وكيفية توزيعه على المستحقين من المهاجرين والأنصار. كما تركز السورة على تربية المؤمنين على تقوى الله ومحاسبة النفس استعداداً ليوم الحساب، وتختتم ببيان عظمة الله وأسمائه الحسنى وصفاته العلى، داعيةً المؤمنين إلى التفكر في جلال الله وتنزيهه عن كل نقص، مما يرسخ في قلوبهم التوحيد الخالص والتعظيم لله وحده.