لماذا سُميت ليلة القدر بهذا الاسم؟
خصّ الله عز وجل ليلة واحدة من ليالي رمضان بفضل عظيم لا تدانيه ليلة أخرى في العام كله، فقال سبحانه: "لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ" (القدر: 3)، أي أن العبادة فيها تعدل عبادة أكثر من ثلاثة وثمانين عاماً. وقد سُميت بليلة القدر لعظم قدرها ومنزلتها، ولأن الله يقدّر فيها ما يكون في العام من أرزاق وآجال، كما قال تعالى: "فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ" (الدخان: 4).
في أي ليالٍ تُلتمس ليلة القدر؟
أرشد النبي ﷺ أمته إلى التماس هذه الليلة في العشر الأواخر من رمضان، فقال: "تحرّوا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان" (متفق عليه)، وأكد في رواية أخرى ترجيحها في الليالي الوترية منها، فقال: "التمسوها في العشر الأواخر، في تاسعة تبقى، في سابعة تبقى، في خامسة تبقى" (رواه البخاري)، وهذا يعني الليالي 21 و23 و25 و27 و29 من الشهر. وكان النبي ﷺ إذا دخل العشر الأواخر أحيا الليل، وأيقظ أهله، وشدّ مئزره، اجتهاداً منه ﷺ في اغتنام هذه الليالي المباركة.
ماذا كان النبي ﷺ يدعو به في ليلة القدر؟
سألت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها النبي ﷺ: يا رسول الله، أرأيت إن علمت أي ليلة ليلة القدر، ما أقول فيها؟ فقال لها: "قولي: اللهم إنك عفوٌّ تحب العفو فاعفُ عني" (رواه الترمذي وصححه الألباني). وهذا الدعاء الجامع يعلّمنا أن أعظم ما يُطلب في هذه الليلة المباركة هو العفو والمغفرة، فهي فرصة لتصفية القلب وتجديد العلاقة مع الله قبل أن ينقضي الشهر الكريم.
نسأل الله أن يوفقنا لقيامها، وأن يجعلنا فيها من عتقائه من النار.
حول العالم