حول العالمالقرآن الكريمالرئيسية
القرآن الكريم للجميع حول العالم ← كل المقالات
عام

فضل شهر رمضان وأسباب استقباله بالفرح

2026-09-25 • 2 دقائق قراءة
الخط
محتويات المقالة

لماذا يُعد رمضان أعظم شهور العام؟

يحتل شهر رمضان مكانة لا يضاهيها شهر آخر في قلوب المسلمين، فهو الشهر الذي اختاره الله عز وجل لينزل فيه القرآن الكريم، كما قال تعالى: "شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ" (البقرة: 185). هذا الارتباط الوثيق بين الشهر الكريم وكتاب الله يجعل كل يوم فيه فرصة مضاعفة لتلاوة القرآن وتدبره، والعودة إلى صحبته بعد انشغالات العام.

ومن فضائله أيضاً أن الله جعل فيه ليلة القدر، التي وصفها بأنها خير من ألف شهر، أي أكثر من ثلاثة وثمانين عاماً من العبادة في ليلة واحدة، وهذا وحده كافٍ ليجعل المسلم يستقبل الشهر بشوق وترقب.

ما الذي يميز رمضان عن سائر أيام السنة؟

أخبر النبي ﷺ أن دخول رمضان يصاحبه تغيّر ملموس في الأجواء الروحية، فقد ثبت عنه ﷺ أنه قال: "إذا جاء رمضان فُتحت أبواب الجنة، وغُلقت أبواب النار، وصُفّدت الشياطين" (رواه البخاري ومسلم). هذا الحديث يبيّن أن الشهر فرصة استثنائية لتخفيف وطأة الوسوسة والمعصية، وفتح الطريق أمام الطاعة والتقرب إلى الله بيسر أكبر من باقي أيام السنة.

كما أن الأجر فيه مضاعف بشكل خاص، فالصيام عبادة سرية بين العبد وربه، جاء في الحديث القدسي: "كل عمل ابن آدم له إلا الصيام، فإنه لي وأنا أجزي به" (متفق عليه)، وهذا يعطي الصائم يقيناً بأن صبره وجوعه وعطشه لا يذهبان هدراً مهما بدت العبادة خفية عن أعين الناس.

كيف نستعد لاستقبال هذا الشهر بقلب حاضر؟

الاستعداد لرمضان لا يبدأ من أول أيامه، بل من قبله بأسابيع، بمراجعة النية، ووضع خطة واضحة لختم القرآن، وتحديد أهداف صغيرة قابلة للتحقيق بدل الطموح الكبير الذي يتبخر بعد أيام قليلة. من قام رمضان إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدم من ذنبه، كما ثبت في الحديث الصحيح، فالقيام والتراويح ليست تفصيلاً هامشياً، بل من أعظم أبواب المغفرة في هذا الشهر.

نسأل الله أن يبلغنا رمضان، وأن يعيننا فيه على ذكره وشكره وحسن عبادته.

آخر تحديث: · منهجنا ومصادرنا · أبلغنا عن خطأ

سورة البقرة — الآيات 183-185

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴿183﴾ أَيَّامًۭا مَّعْدُودَٰتٍۢ ۚ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍۢ فَعِدَّةٌۭ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۚ وَعَلَى ٱلَّذِينَ يُطِيقُونَهُۥ فِدْيَةٌۭ طَعَامُ مِسْكِينٍۢ ۖ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًۭا فَهُوَ خَيْرٌۭ لَّهُۥ ۚ وَأَن تَصُومُوا۟ خَيْرٌۭ لَّكُمْ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ﴿184﴾ شَهْرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِىٓ أُنزِلَ فِيهِ ٱلْقُرْءَانُ هُدًۭى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَٰتٍۢ مِّنَ ٱلْهُدَىٰ وَٱلْفُرْقَانِ ۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ ٱلشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ۖ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍۢ فَعِدَّةٌۭ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۗ يُرِيدُ ٱللَّهُ بِكُمُ ٱلْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ ٱلْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا۟ ٱلْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا۟ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَىٰكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴿185﴾

سورة القدر — الآيات 1-5

بِّسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ إِنَّآ أَنزَلْنَٰهُ فِى لَيْلَةِ ٱلْقَدْرِ ﴿1﴾ وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ ﴿2﴾ لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ خَيْرٌۭ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍۢ ﴿3﴾ تَنَزَّلُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ وَٱلرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍۢ ﴿4﴾ سَلَٰمٌ هِىَ حَتَّىٰ مَطْلَعِ ٱلْفَجْرِ ﴿5﴾

شارك المقالة:
تم نسخ الرابط ✓