تفسير الآية ٧٢ من سورة طه
قَالُوا۟ لَن نُّؤْثِرَكَ عَلَىٰ مَا جَآءَنَا مِنَ ٱلْبَيِّنَٰتِ وَٱلَّذِى فَطَرَنَا ۖ فَٱقْضِ مَآ أَنتَ قَاضٍ ۖ إِنَّمَا تَقْضِى هَٰذِهِ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَآ ٧٢
تفسير السعدي للآية ٧٢ من سورة طه
ولهذا لما عرف السحرة الحق, ورزقهم الله من العقل, ما يدركون به الحقائق, أجابوا بقولهم: " لَنْ نُؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَاءَنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ " الدالات على أن الله هو الرب المعبود وحده, المعظم المبجل وحده, وأن ما سواه باطل, ونؤثرك على الذي فطرنا وخلقنا.
هذا لا يكون " فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ " مما أوعدتنا له, من القطع, والصلب, والعذاب.
" إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا " أي: إنما توعدنا به, غاية ما يكون في هذه الحياة الدنيا, ينقضي ويزول ولا يضرنا.
بخلاف عذاب الله, لمن استمر على كفره, فإنه دائم عظيم.
وهذا كأنه جواب منهم لقوله: " وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَى " .
وفي هذا الكلام, من السحرة, دليل على أنه ينبغي للعاقل, أن يوازن بين لذات الدنيا, ولذات الآخرة, وبين عذاب الدنيا, وعذاب الآخرة.
تفسير الجلالين للآية ٧٢ من سورة طه
"قَالُوا لَنْ نُؤْثِرك" نَخْتَارك "عَلَى مَا جَاءَنَا مِنْ الْبَيِّنَات" الدَّالَّة عَلَى صِدْق مُوسَى "وَاَلَّذِي فَطَرَنَا" خَلَقَنَا قَسَم أَوْ عَطْف عَلَى مَا "فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ" أَيْ اصْنَعْ مَا قُلْته "إنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاة الدُّنْيَا" النَّصْب عَلَى الِاتِّسَاع أَيْ فِيهَا وَتُجْزَى عَلَيْهِ فِي الْآخِرَة
اقرأ تفسير الآية ٧٢ في كتب التفسير
ترجمة معنى الآية ٧٢ من سورة طه بالإنجليزية Sahih International
They said, "Never will we prefer you over what has come to us of clear proofs and [over] He who created us. So decree whatever you are to decree. You can only decree for this worldly life.
نص الآية بالرسم العثماني برواية حفص عن عاصم. التفسير من كتابي تفسير السعدي (تيسير الكريم الرحمن) وتفسير الجلالين.