التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
وقال السادة والكبراء من قوم فرعون لفرعون: أَتَدَعُ موسى وقومه من بني إسرائيل ليفسدوا الناس في أرض «مصر» بتغيير دينهم بعبادة الله وحده لا شريك له، وترك عبادتك وعبادة آلهتك؟ قال فرعون: سنُقَتِّل أبناء بني إسرائيل ونستبقي نساءهم أحياء للخدمة، وإنَّا عالون عليهم بقهر المُلْكِ والسلطان.
معاني كلمات الآية
أَتَذَرُ
أتَتْرُك.
لِيُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ
في أرضِ مصرَ بتغييرِ دينِ الناسِ إلى عبادةِ اللهِ وحدَه.
وَيَذَرَكَ وَءَالِهَتَكَ
وقد تَرَكَك وتَرَكَ عبادةَ آلهتِك؟
وَنَسۡتَحۡيِۦ نِسَآءَهُمۡ
ونَسْتبقيهنَّ أحياءً للخدمةِ والامتهانِ.
قَٰهِرُونَ
عالُون عليهم بقَهْرِ المُلْكِ والسلطانِ.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
وقالوا لفرعون مهيجين له على الإيقاع بموسى، وزاعمين أن ما جاء باطل وفساد: أَتَذَرُ مُوسَى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ بالدعوة إلى اللّه، وإلى مكارم الأخلاق ومحاسن الأعمال، التي هي الصلاح في الأرض، وما هم عليه هو الفساد، ولكن الظالمين لا يبالون بما يقولون.وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ أي: يدعك أنت وآلهتك، وينهى عنك، ويصد الناس عن اتباعك.ف قَالَ فرعون مجيبا لهم، بأنه سيدع بني إسرائيل مع موسى بحالة لا ينمون فيها، ويأمن فرعون وقومه - بزعمه - من ضررهم: سَنُقَتِّلُ أَبْنَاءَهُمْ وَنَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ أي: نستبقيهن فلا نقتلهن، فإذا فعلنا ذلك أمنا من كثرتهم، وكنا مستخدمين لباقيهم، ومسخرين لهم على ما نشاء من الأعمال وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قَاهِرُونَ لا خروج لهم عن حكمنا، ولا قدرة، وهذا نهاية الجبروت من فرعون والعتو والقسوة.
هذه الآية رقم 127 في سورة الأعراف التي عدد آياتها 206، وهي سورة مكية ترتيبها 7 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 151 من مصحف المدينة النبوية.