التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
قل -أيها الرسول- لهؤلاء المشركين: أمر ربي بالعدل، وأمركم بأن تخلصوا له العبادة في كل موضع من مواضعها، وبخاصة في المساجد، وأن تدعوه مخلصين له الطاعة والعبادة، وأن تؤمنوا بالبعث بعد الموت. وكما أن الله أوجدكم من العدم فإنه قادر على إعادة الحياة إليكم مرة أخرى.
معاني كلمات الآية
بِٱلۡقِسۡطِ
بالعدلِ.
وَأَقِيمُواْ وُجُوهَكُمۡ
وأخْلِصُوا لله العبادةَ.
عِندَ كُلِّ مَسۡجِدٖ
في كلِّ موضعٍ من مواضعِ العبادةِ، ولا سِيَّما المساجدُ.
ٱلدِّينَ
الطاعةَ والعبادةَ.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
ثم ذكر ما يأمر به، فقال: ﴿قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ﴾ أي: بالعدل في العبادات والمعاملات، لا بالظلم والجور. ﴿وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ أي: توجهوا للّه، واجتهدوا في تكميل العبادات، خصوصا الصلاة أقيموها، ظاهرا وباطنا، ونقوها من كل نقص ومفسد. ﴿وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ أي: قاصدين بذلك وجهه وحده لا شريك له. والدعاء يشمل دعاء المسألة، ودعاء العبادة، أي: لا تراءوا ولا تقصدوا من الأغراض في دعائكم سوى عبودية اللّه ورضاه. ﴿كَمَا بَدَأَكُمْ﴾ أول مرة ﴿تَعُودُونَ﴾ للبعث، فالقادر على بدء خلقكم، قادر على إعادته، بل الإعادة، أهون من البداءة.
هذه الآية رقم 29 في سورة الأعراف التي عدد آياتها 206، وهي سورة مكية ترتيبها 7 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 151 من مصحف المدينة النبوية.