التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
ولقد أرسلنا إلى قبيلة «مدين» أخاهم شعيباً عليه السلام، فقال لهم: يا قوم اعبدوا الله وحده لا شريك له؛ ليس لكم مِن إله يستحق العبادة غيره جلَّ وعلا، فأخلصوا له العبادة، قد جاءكم برهان من ربكم على صِدْق ما أدعوكم إليه، فأدوا للناس حقوقهم بإيفاء الكيل والميزان، ولا تنقصوهم حقوقهم فتظلموهم، ولا تفسدوا في الأرض -بالكفر والظلم- بعد إصلاحها بشرائع الأنبياء السابقين عليهم السلام. ذلك الذي دعوتكم إليه خير لكم في دنياكم وأخراكم، إن كنتم مصدقيَّ فيما دعوتكم إليه، عاملين بشرع الله.
معاني كلمات الآية
مَدۡيَنَ
قومِ شُعَيبٍ عليه السَّلام، وهم قبيلةٌ من العربِ.
بَيِّنَةٞ
حُجَّةٌ ظاهرةٌ.
فَأَوۡفُواْ
فأتِمُّوا.
وَلَا تَبۡخَسُواْ
ولا تَنْقُصُوا.
بَعۡدَ إِصۡلَٰحِهَا
بشرائعِ الأنبياءِ، وعُمْرانِها بطاعَةِ اللهِ.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أي: و ْ أرسلنا إلى القبيلة المعروفة بمدين أَخَاهُمْ ْ في النسب شُعَيْبًا ْ يدعوهم إلى عبادة اللّه وحده لا شريك له، ويأمرهم بإيفاء المكيال والميزان، وأن لا يبخسوا الناس أشياءهم، وأن لا يعثوا في الأرض مفسدين، بالإكثار من عمل المعاصي، ولهذا قال: وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ْ فإن ترك المعاصي امتثالا لأمر اللّه وتقربا إليه خير، وأنفع للعبد من ارتكابها الموجب لسخط الجبار، وعذاب النار.
هذه الآية رقم 85 في سورة الأعراف التي عدد آياتها 206، وهي سورة مكية ترتيبها 7 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 151 من مصحف المدينة النبوية.